فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 800

سوادها ولما كسيت شمرت أذيالها صونا من أيدي الناس والملك الناصر هو الذي يتولى كسوة الكعبة الكريمة ويبعث مرتبات القاضي والخطيب والأئمة والمؤذنين والفراشين والقومة وما يحتاج له الحرم الشريف من الشمع والزيت في كل سنة وفي هذه الايام تفتح الكعبة الشريفة في كل يوم للعراقيين والخراسانيين وسواهم ممن يصل مع الركب العراقي وهم يقيمون بمكة بعد سفر الركبين الشامي والمصري أربعة أيام فيكثرون فيها الصدقات على المجاورين وغيرهم ولقد شاهدتهم يطوفون بالحرم ليلا فمن لقوة في الحرم من المجاورين أو المكيين أعطوه الفضة والثياب وكذلك يعطون للمشاهدين للكعبة الشريفة وربما وجدوا إنسانا نائما فجعلوا في فيه الذهب والفضة حتى يفيق ولما قدمت معهم من العراق سنة ثمان وعشرين فعلوا من ذلك كثيرا وأكثروا الصدقة حتى رخص سوم الذهب بمكة وانتهى صرف المثقال إلى ثمانية عشر درهما نقرة لكثرة ما تصدقوا به من الذهب وفي السنة هذه ذكروا اسم السلطان أبي السعيد ملك العراق على المنبر وقبة زمزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت