فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 800

وعشرين وأمير الركب المصري يومئذ أرغون الدوادار نائب الملك الناصر وحجت في تلك السنة ابنة الملك الناصر وهي زوجة أبي بكر بن أرغون المذكور وحجت فيها زوجة الملك الناصر المسماة بالخوندة وهي بنت السلطان المعظم محمد أوزبك ملك السرا وخوارزم وأمير الركب الشامي سيف الدين الجوبان ولما وقع النفر بعد غروب الشمس وصلنا مزدلفة عند العشاء الآخرة فصلينا بها المغرب والعشاء جمعا بينهما حسبما جرت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما صلينا الصبح بمزدلفة غدونا منها إلى منى بعد الوقوف والدعاء بالمشعر الحرام ومزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر ففيه تقع الهرولة حتى يخرج عنه ومن مزدلفة يستصحب أكثر الناس حصيات الجمار وذلك مستحب ومنهم من يلقطها حول مسجد الخيف والأمر في ذلك واسع ولما انتهى الناس إلى منى بادروا لزمي جمرة العقبة ثم نحروا وذبحوا ثم حلقوا وحلو من كل شيء إلا النساء والطيب حتى يطوفوا طواف الإفاضة ورمي هذه الجمرة عند طلوع الشمس من يوم النحر لما رموها توجه أكثر الناس بعد أن ذبحوا وحلقوا إلى طواف الإفاضة ومنهم من أقام إلى اليوم الثاني وفي اليوم الثاني رمى الناس عند زوال الشمس بالجمرة الأولى سبع حصيات وبالوسطى كذلك ووقفوا للدعاء بهاتين الجمرتين اقتداء لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما كان اليوم الثالث تعجل الناس الانحدار إلى مكة شرفها الله بعد أن كمل لهم رمي تسع وأربعين حصاة وكثير منهم أقام اليوم الثالث بعد يوم النحر حتى رمى سبعين حصاة وفي يوم النحر بعثت كسوة الكعبة الشريفة من الركب المصري إلى البيت الكريم فوضعت في سطحه فلما كان اليوم الثالث بعد يوم النحر أخذ الشيبيون في أسبالها على الكعبة الشريفة وهي كسوة سوداء حالكة من الحرير مبطنة بالكتان وفي أعلاه طراز مكتوب فيه بالبياض { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما } الآية وفي سائر جهاتها طراز مكتوب بالبياض فيها آيات من القرآن وعليها نور لائح مشرق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت