فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 800

ثم رحلنا ونزلنا بالجبل المخروق وهو في بيداء من الأرض وفي أعلاه ثقب نافذة تخرقه الريح

ثم رحلنا منه إلى وادي الكروش ولا ماء به

ثم أسرينا ليلا وصحبنا بحصن فيد وهو حصن كبير في بسيط من الأرض يدور به سور وعليه ربض وساكنوه عرب يتعيشون مع الحاج في البيع والتجارة وهنالك يترك الحجاج بعض أزوادهم عند وصولهم من العراق إلى مكة شرفها الله تعالى فإذا عادوا وجدوه ووهو نصف الطريق من مكة إلى بغداد ومنه إلى الكوفة مسيرة اثني عشر يوما في طريق سهل به المياه في المصناع ومن عادة الركب أن يدخلوا هذا الموضع على تعبئة وأهبة للحرب إرهابا للعرب المجتمعين هنالك وقطعا لأطماعهم عن الركب وهنالك لقينا أميري العرب وهما فياض وجيار وهما ابناء الامير مهنى بن عيسى ومعهما من خيل العرب ورجالهم من لا يحصون كثرة فظهر منهما المحافظة على الحاج والرحال والحوطة لهم وأتى العرب بالجمال والغنم فاشترى منهم الناس ما قدروا عليه

ثم رحلنا ونزلنا الموضع الأجفر ويشتهر باسم العاشقين جميل وبثينة ثم رحلنا ونزلنا بالبيداء ثم نزلنا زرود وهي بسيط من الأرض فيه رمال منهالة وبه دور صغر قد أداروها شبه الحصن وهنالك آبار ماء ليست بالعذبة

ثم رحلنا ونزلنا الثعلبية ولها حصن خرب بإزائه مصنع هائل ينزل إليه في درج وبه من ماء المطر ما يعم الركب ويجتمع من العرب بهذ الموضع جمع عظيم فيبيعون الجمال والغنم والسمن واللبن ومن هذا الموضع إلى الكوفة ثلاث مراحل

ثم رحلنا فنزلنا ببركة المرجوم وهو مشهد على الطريق عليه كوم عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت