من حجارة وكل من مر به رجمه ويذكر ان هذا المرجوم كان رافضيا فسافر مع الركب يريد الحج فوقعت بينه وبين اهل السنة من الأتراك مشاجرة فسب بعض الصحابة فقتلوه بالحجارة وبهذا الموضع بيوت كثيرة للعرب ويقصدون الركب بالسمن واللبن سوى ذلك وبه مصنع كبير يعم جميع الركب مما بنته زبيدة رحمة الله عليها وكل مصنع أو بركة أو بئر بهذه الطريق التي بين مكة وبغداد فهي من كريم آثارها جزاها الله خيرا ووفى لها أجرها ولولا عنايتها بهذا الطريق ما سلكها أحد
ثم نزلنا ورحلنا موضعا يعرف بالمشقوق فيه مصنعان بهما الماء العذب الصافي وأراق الناس ما كان عندهم من الماء وتزودوا منهما
ثم رحلنا ونزلنا موضعا يعرف بالتنانير وفيه مصانع ممتلئة بالماء
ثم رحلنا منه واجتزنا صخرة بزمالة وهي قرية معمورة بها قصر للعرب ومصنعان للماء وآبار كثيرة وهي من مناهل الطريق
ثم رحلنا فنزلنا الهيثمين وفيه مصنعان للماء
ثم رحلنا فنزلنا دون العقبة المعروفة بعقبة الشيطان وصعدنا العقبة في اليوم الثاني وليس بهذا الطريق وعرا سواها على أنها ليست بصعبة ولا طائلة
ثم نزلنا موضعا يسمى واقصة فيه قصر كبير ومصانع للماء معمور بالعرب وهو آخر مناهل هذا الطريق وليس فيما بعدة إلى الكوفة منهل مشهور إلا مشارع ماء الفرات وبه يتلقى كثير من أهل الكوفة الحاج ويأتون بالدقيق والخبز والتمر والفواكه ويهنيء الناس بعضهم بعضا بالسلامة
ثم نزلنا موضعا يعرف بلورة فيه مصنع كبير للماء
ثم نزلنا موضعا يعرف بالمساجد فيه ثلاثة مصانع