ثم نزلنا موضعا يعرف بمنارة القرون وهي منارة في بيداء من الأرض بائنة الارتفاع مجللة بقرون الغزلان ولا عمارة حولها
ثم نزلنا موشعا يعرف بالعذيب وهو واد مخصب عليه عمارة وحوله فلاة خصبة فيها مسرح للبصر
ثم نزلنا القادسية حيث كانت الوقعة الشهيرة على الفرس التي أظهر الله فيها دين الإسلام وأزل المجوس عبدة النار فلم تقم لهم بعدها قائمة واستأصل الله شأفتهم وكان أمير المسلمين يومئذ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وكانت القادسية مدينة عظيمة افتتحها سعد رضي الله عنه وخربت فلم يبق منها الان إلا مقدار قرية كبيرة فيها حدائق النخل وبها مشارع من ماء الفرات