فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 800

من القضاة بالإسكندرية فاضل من أهل العلم يذكر أن جد القاضي فخر الدين الريغي من أهل ريغة واشتغل بطلب العلم ثم رحل إلى الحجاز فوصل الاسكندرية بالعشى وهو قليل ذات اليد فأحب أن لا يدخلها حتى يسمع فألا حسنا فقعد قريبا من بابها إلى أن دخل جميع الناس وجاء وقت سد الباب ولم يبق هنالك سواه فاغتاظ الموكل بالباب من إبطائه وقال متهكما ادخل يا قاضي فقال قاض إن شاء الله ودخل إلى بعض المدارس ولازم القراءة وسلك طريق الفضلاء فعظم صيته وشهر اسمه وعرف بالزهد والورع واتصلت أخباره بملك مصر واتفق أن توفي قاضي الإسكندرية وبها إذا ذاك الجم الغفير من الفقهاء والعلماء وكلهم متشوف للولاية وهو من بينهم لا يتشوف لذلك فبعث إليه السلطان بالتقليد وهو ظهير القضاء وأتاه البريد بذلك فأمر خديمة أن ينادي في الناس من كانت له خصومه فليحضر لها وقعد للفصل بين الناس فاجتمع الفقهاء وسواهم إلى رجل منهم كانوا يظنون أن القضاء لا يتعداه وتفاوضوا في مراجعة السلطان في أمره ومخاطبته بأن الناس لا يرضونه وحضر لذلك أحد الحذاق من المنجمين فقال لهم لا تفعلوا ذلك فإني عدلت طالع ولايته وحققته فظهر لي أنه يحكم أربعين سنة فأضربوا عما هموا به من المراجعة في شأنه وكان أمره على ما ظهر للمنجم وعرف في ولايته بالعل والنزاهة ومنهم وجيه الدين الصنهاجي من قضاتها مشتهر بالعلم والفضل ومنهم شمس الدين ابن بنت التنيسي فاضل شهير الذكر ومن الصالحين بها الشيخ أبو عبد الله الفاسي من كبار أولياء الله تعالى يذكر أنه كان يسمع رد السلام عليه إذا سلم من صلاته ومنهم الإمام العالم الزاهد الخاشع الورع ( خليفة ) صاحب المكاشفات أخبرني بعض الثقات من أصحابه قال رأى الشيخ خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يا خليفة زرنا فرحل إلى المدينة الشريفة وأتى المسجد الكريم فدخل من باب السلام وحيا المسجد وسلم على رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت