لأصحابي وسافرنا في بلاد هذا السلطان عشرة أيام في جبال شامخة وفي كل ليلة ننزل بمدرسة فيها الطعام فمنها ما هو العمار ومنها مالا عمارة حوله ولكن يجلب إليها جميع ما تحتاج إليه وفي اليوم العاشر نزلنا بمدرسة كريو الرخ وهي آخر بلادالملك وسافرنا منها في بسيط من الأرض كثير المياه من عمالة مدينة أصفهان
ثم وصلنا إلى بلدة أشتركان وهي بلدة حسنة كثيرة المياه والبساتين ولها مسجد بديع يشقه النهر
ثم رحلنا منها إلى مدينة فيروزان واسمها كأنه تثنية فيروز وهي مدينة صغيرة ذات أنهار وأشجار وبساتين وصلناها بعد صلاة العصر فرأينا أهلها قد خرجوا لتشييع جنازة وقد اوقدوا خلفها وأمامها المشاعل وأتبعوها بالمزامير والمغنيين بأنواع الأغاني المطربة فعجبنا من شأنهم وبتنا بها ليلة
ومررنا بالغد بقرية يقال لها نبلان وهي كبيرة على نهر عظيم وإلى جانبه مسجد على النهاية من الحسن تصعد إليه في درج وتحفه البساتين وسرنا يومنا فيما بين البساتين والمياه والقرى الحسان وأبراج الحمام