فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 800

تبرية مكتوب فيها اسمه ونسبه متصلا بالحسن بن علي رضي الله عنه كان يسافر في كل عام كما ذكرناه على صعيد مصر وبحر جدة فكان إذا ركب السفينة يقرأ حزب البحر المنسوب إليه في كل يوم وتلامذته إلى الآن يقرؤنه في كل يوم ( ذيل 2 )

ومما جرى بمدينة الاسكندرية سنة سبع وعشرين وبلغنا خبر ذلك بمكة شرفها الله أنه وقع بين المسلمين وتجار النصارى مشاجرة وكان والي الإسكندرية رجلا يعرف بالكركي فذهب إلى حماية الروم وأمر المسلمين فحضروا بين فصيلي باب المدينة وأغلق دونهم الأبواب نكالا لهم فأنكر الناس ذلك وأعظموه وكسروا الباب وثاروا إلى منزل الوالي فتحصن منهم وقاتلهم من أعلاه وطير الحمام بالخبر إلى الملك الناصر فبعث أميرا يعرف بالجمالي ثم أتبعه أميرا يعرف بطوغان جبار قاسي القلب متهم في دينه يقال أنه يعبد الشمس فدخلا الاسكندرية وقبضا على كبار أهلها وأعيان التجار بها كأولاد الكوبك وسواهم وأخذ منهم الأموال الطائلة وجعلت في عنق عماد الدين القاضي جامعة حديد ثم ان الأميرين قتلا من أهل المدينة ستة وثلاثين رجلا وجعلوا كل رجل قطعتين وصلبوهم صفين وذلك في يوم جمعة وخرج الناس على عادتهم بعد الصلاة لزيارة القبور وشاهدوا مصارع القوم فعظمت حسرتهم وتضاعفت أحزانهم وكان في جملة أولئك المصلوبين تاجر القدر يعرف بابن رواحة وكان له قاعة معدة للسلاح فمتى كان خوف أو قتال جهز منها المائة والمائتين من الرجال بما يكفيهم من الأسحلة وبالمدينة قاعات على هذه الصورة لكثير من أهلها فزل لسانه وقال للأميرين أنا أضمن هذه المدينة وكل ما يحدث فيها أطلب به وأحوط على السلطان مرتبات العساكر والرجال فأنمكر الأميران قوله وقالا إنما تريد الثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت