فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مولانا أعظم وكذلك يكتبون في التسجيلات والعقود التي تفتقر إلى ذكر اسمه فيها وكان آخر عهدي به شهر ربيع الثاني من عام ثمانية وأربعين وسبعمائة ولاحت علي أنواره وظهرت لي بركاته نفع الله به وبأمثاله
وسلطان شيراز في عهد قدومي عليها الملك الفاضل أبو اسحاق بن محمد شاه ينجو سماه أبوه باسم الشيخ أبي اسحق الكازروني نفع الله به وهو من خيار السلاطين حسن الصورة والسيرة والهيئة كريم النفس جميل الأخلاق متواضع صاحب قوة وملك كبير وعسكره ينيف على خمسين ألفا من الترك والأعاجم وبطانته الأدنون إليه أهل أصفهان وهو لا يأتمن أهل شيراز على نفسه ولا يستخدمهم ولا يقربهم ولا يبيح لأحد منهم حمل السلاح لأنهم أهل نجدة وبأس شديد وجرأة على الملوك ومن وجده بيده السلاح منهم عوقب ولقد شاهدت رجلا مرة تجره الجنادرة وهم الشرط إلى الحاكم وقد ربطوه في عنقه فسألت عن شأنه فأخبرت انه وجدت في يده قوس بالليل فذهب السلطان المذكور إلى قهر أهل شيراز وتفضيل الاصفهانيين عليهم لأنه يخافهم على نفسه
وكان أبوه محمد شاه ينجو واليا على شيراز من قبل ملك العراق وكان حسن لسيرة محببا إلى أهلها فلما توفي ولى السلطان أبو سعيد مكانه الشيخ حسينا وهو ابن الجوبان أمير الأمراء وسيأتي ذكره وبعث معه العساكر الكثيرة فوصل إلى شيراز وملكها وضبط مجابيها وهي من أعظم بلاد الله مجبى ذكر لي الحاج قوام الدين الطمغجي وهو والي المجبى بها أنه ضمنها بعشرة آلاف دينار دراهم كل يوم وصرفها من ذهب المغرب ألفان وخمسمائة دينار ذهبا وأقام بها الأمير حسين مدة ثم أراد القدوم على ملك العراق فقبض على أبي اسحاق بن محمد شاه ينحو وعلى أخيه ركن الدين ومسعود بك وعلى والدته طاش خاتون وأراد حملهم إلى العراق ليطالبوا بأموال أبيهم