فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 800

مولانا أعظم وكذلك يكتبون في التسجيلات والعقود التي تفتقر إلى ذكر اسمه فيها وكان آخر عهدي به شهر ربيع الثاني من عام ثمانية وأربعين وسبعمائة ولاحت علي أنواره وظهرت لي بركاته نفع الله به وبأمثاله

وسلطان شيراز في عهد قدومي عليها الملك الفاضل أبو اسحاق بن محمد شاه ينجو سماه أبوه باسم الشيخ أبي اسحق الكازروني نفع الله به وهو من خيار السلاطين حسن الصورة والسيرة والهيئة كريم النفس جميل الأخلاق متواضع صاحب قوة وملك كبير وعسكره ينيف على خمسين ألفا من الترك والأعاجم وبطانته الأدنون إليه أهل أصفهان وهو لا يأتمن أهل شيراز على نفسه ولا يستخدمهم ولا يقربهم ولا يبيح لأحد منهم حمل السلاح لأنهم أهل نجدة وبأس شديد وجرأة على الملوك ومن وجده بيده السلاح منهم عوقب ولقد شاهدت رجلا مرة تجره الجنادرة وهم الشرط إلى الحاكم وقد ربطوه في عنقه فسألت عن شأنه فأخبرت انه وجدت في يده قوس بالليل فذهب السلطان المذكور إلى قهر أهل شيراز وتفضيل الاصفهانيين عليهم لأنه يخافهم على نفسه

وكان أبوه محمد شاه ينجو واليا على شيراز من قبل ملك العراق وكان حسن لسيرة محببا إلى أهلها فلما توفي ولى السلطان أبو سعيد مكانه الشيخ حسينا وهو ابن الجوبان أمير الأمراء وسيأتي ذكره وبعث معه العساكر الكثيرة فوصل إلى شيراز وملكها وضبط مجابيها وهي من أعظم بلاد الله مجبى ذكر لي الحاج قوام الدين الطمغجي وهو والي المجبى بها أنه ضمنها بعشرة آلاف دينار دراهم كل يوم وصرفها من ذهب المغرب ألفان وخمسمائة دينار ذهبا وأقام بها الأمير حسين مدة ثم أراد القدوم على ملك العراق فقبض على أبي اسحاق بن محمد شاه ينحو وعلى أخيه ركن الدين ومسعود بك وعلى والدته طاش خاتون وأراد حملهم إلى العراق ليطالبوا بأموال أبيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت