فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 800

جدا ومنه تحمل إلى حضرة ملك الهند فنهاهم الشيخ عن ذلك فغلب عليهم الجوع فتعدوا قول الشيخ وقبضوا على فيل صغير منها وذكوه وأكلوا لحمه وامتنع الشيخ عن أكله فلما ناموا تلك الليلة اجتمعت الفيلة من كل ناحية وأتت إليهم فكانت تشم الرجل منهم وتقتله حتى أتت على جميعهم وشمت الشيخ ولم تتعرض له وأخذ فيل منها ولف عليه خرطومه ورمى به على ظهره وأتى به الموضع الذي فيه العمارة فلما رآه أهل تلك الناحية عجبوا منه واستقبلوه ليعرفوا أمره فلما قرب منهم أمسكه الفيل بخرطومه ووضعه عن ظهره إلى الأرض بحيث يرونه فجاءوا إليه وتمسكوا به إلى ملكهم فعرفوه خبره وهم كفار وأقام عندهم أياما وذلك الموضع على خور يسمى خور الخيزران والخور هو النهر وبذلك الموضع مغاص الجوهر ويذكر أن الشيخ غاص في بعض الأيام بمحضر ملكهم وخرج وقد ضم يديه معا وقال للملك اختر ما لك في إحداهما فاختار ما في اليمنى فرمى إليه لما فيها وكانت ثلاثة أحجار من الياقوت لا مثل لها وهي عند ملوكهم في التاج يتوارثونها وقد دخلت جزيرة سيلان هذه وهم مقيمون على الكفر إلا أنهم يعظمون فقراء المسلمين ويؤوونهم إلى دورهم ويطعمونهم الطعام ويكونون في بيوتهم وبين أهليهم وأولادهم خلافا لسائر كفار الهند فإنهم لا يقربون المسلمين ولا يطعمونهم آنيتهم ولا يسقونهم فيها مع أنهم لا يؤذونهم ولا يهجونهم ولقد كنا نضطر إلى أن يطبخ لنا بعضهم اللحم فيأتون به في قدورهم ويقعدون على بعد منا ويأتون بأوراق الموز فيجعلون عليهم الأرز وهو طعامهم ويصبون عليه الكوشال وهو الادام ويذهبون فنأكل منه وما فضل عليها تأكله الكلاب والطير وإن أكل منها الصغير الذي لا يعقل ضربوه وأطعموه روث البقر وهو الذي يطهر ذلك في زعمهم

ومن المشاهد بها مشهد الشيخ الصالح القطب روزبهان البقلي من كبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت