فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 800

تعالى بفضله وبنت عليه طاش خاتون ام السلطان أبي إسحق مدرسة كبيرة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر والقراء يقرأون القرآن على التربة دائما ومن عادة الخاتون أنها تأتي إلى هذا المشهد في كل ليلة اثنين ويجتمع في تلك الليلة القضاة والفقهاء والشرفاء وشيراز من أكثر بلاد الله شرفاء سمعت من الثقات أن الذين لهم بها المرتبات من الشرفاء ألف وأربعمائة ونيف بين صغير وكبير ونقيبهم عضد الدين الحسيني فإذا حضر القوم بالمشهد المذكور ختموا القرآن قراءة في المصاحف وقرأ القراء بالأصوات الحسنة وأتي بالطعام والفواكه والحلواء فإذا أكل القوم وعظ الواعظ ويكون ذلك كله بعد صلاة الظهر إلى العشي والخاتون في غرفة مطلة على المسجد لها شباك ثم ترب الطبول والأنفار والبوقات على باب التربة كما يفعل عند ابواب الملوك

ومن المشاهد بها مشهد الإمام القطب الولي أبي عبد الله خفيف المعروف عندهم بالشيخ وهو قدوة بلاد فارس كلها ومشهده معظم عندهم يأتون إليهم بكرة وعشيا فيتمسحون به وقد رأيت القاضي مجد الدين أتاه زائرا واستلمه وتأتي الخاتون إلى هذا المسجد في كل ليلة جمعة وعليه زاوية ومدرسة ويجتمع به القضاة والفقهاء ويفعلون به كفعلهم في مشهد أحمد بن موسى وقد حضرت الموضعين جميعا وتربة الأمير محمد شاه ينجو والد السلطان أبي إسحاق متصلة بهذه التربة والشيخ أبو عبدالله بن خفيف كبير القدر في الأولياء شهير الذكر وهو أظهر طريق جبل سرنديب بجزيرة سيلان من أرض الهند يحكى أنه قصد مرة جبل سرنديب ومعه نحو ثلاثين من الفقراء فأصابتهم مجاعة في طريق الجبل حيث لا عمارة وتاهوا عن الطريق وطلبوا من الشيخ أن يأذن لهم في القبض على بعض الفيلة الصغار وهي في ذلك المحل كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت