فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 800

الخراساني وهو الذي تقدم ذكره آنفا بحضرة ملك الهند فأتاه الملك عائدا ولما دخل عليه أراد القيام فحلف له الملك أن لا ينزل عن كته والكت السرير ووضع للسلطان متكأة يسمونها المورة فقعد عليها ثم دعا بالذهب والميزان فأحضرا وأمر المريض أن يقعد في إحدى كفتي الميزان فقال يا خوند عالم لو علمت أنه تفعل هذا للبست علي ثيابا كثيرة فقال له البس الآن جميع ما عندك من الثياب فلبس الثياب المعدة للبرد المحشوة بالقطن وقعد في كفة الميزان ووضع الذهب في الكفة الأخرى حتى رجحه الذهب وقال له خذ هذا فتصدق به على رأسك وخرج عنه وفد عليه الفقير عبدالعزيز الاردويلي وكان قد قرأ علم الحديث بدمشق فتفقته فيه فجعل مرتبه مائة دينار دراهم في اليوم وصرف ذلك خمسة وعشرون دينارا ذهبا وحضر مجلسه يوما السلطان عن حديث فسأله فسرد له أحاديث كثيرة في ذلك المعنى فأعجبه حفظه وحلف له برأسه انه لا يزول من مجلسه حتى يفعل معه ما يراه ثم نزل الملك عن مجلسه فقبل قدميه وأمر بإحضار صينية من ذهب وهي مثل الطيفور الصغير وأمر أن يأتي فيها ألف دينار من الذهب واخذها السلطان بيده فصبها عليه وقال هي لك مع الصينية ووفد عليه مرة رجل خراساني يعرف بأبي الشيخ عبد الرحمن الاسفراييني وكان أبوه نزل بغداد فأعطاه خمسين ألف دينار دراهم وخيلا وعبيدا وخلعا وسنذكر كثيرا من أخبار هذا الملك عند ذكر بلاد الهند وإنما ذكرنا هذا لما قدمناه من أن السلطان أبا إسحاق يريد التشبه به في العطايا وهو إن كان كريما فاضلا فلا يلحق بطبقة ملك الهند في الكرم والسخاء

فمن بعض المشاهد بشيراز مشهد أحمد بن موسى أخي علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم وهو مشهد معظم عند أهل شيراز يتبركون به ويتوسلون إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت