فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخراساني وهو الذي تقدم ذكره آنفا بحضرة ملك الهند فأتاه الملك عائدا ولما دخل عليه أراد القيام فحلف له الملك أن لا ينزل عن كته والكت السرير ووضع للسلطان متكأة يسمونها المورة فقعد عليها ثم دعا بالذهب والميزان فأحضرا وأمر المريض أن يقعد في إحدى كفتي الميزان فقال يا خوند عالم لو علمت أنه تفعل هذا للبست علي ثيابا كثيرة فقال له البس الآن جميع ما عندك من الثياب فلبس الثياب المعدة للبرد المحشوة بالقطن وقعد في كفة الميزان ووضع الذهب في الكفة الأخرى حتى رجحه الذهب وقال له خذ هذا فتصدق به على رأسك وخرج عنه وفد عليه الفقير عبدالعزيز الاردويلي وكان قد قرأ علم الحديث بدمشق فتفقته فيه فجعل مرتبه مائة دينار دراهم في اليوم وصرف ذلك خمسة وعشرون دينارا ذهبا وحضر مجلسه يوما السلطان عن حديث فسأله فسرد له أحاديث كثيرة في ذلك المعنى فأعجبه حفظه وحلف له برأسه انه لا يزول من مجلسه حتى يفعل معه ما يراه ثم نزل الملك عن مجلسه فقبل قدميه وأمر بإحضار صينية من ذهب وهي مثل الطيفور الصغير وأمر أن يأتي فيها ألف دينار من الذهب واخذها السلطان بيده فصبها عليه وقال هي لك مع الصينية ووفد عليه مرة رجل خراساني يعرف بأبي الشيخ عبد الرحمن الاسفراييني وكان أبوه نزل بغداد فأعطاه خمسين ألف دينار دراهم وخيلا وعبيدا وخلعا وسنذكر كثيرا من أخبار هذا الملك عند ذكر بلاد الهند وإنما ذكرنا هذا لما قدمناه من أن السلطان أبا إسحاق يريد التشبه به في العطايا وهو إن كان كريما فاضلا فلا يلحق بطبقة ملك الهند في الكرم والسخاء
فمن بعض المشاهد بشيراز مشهد أحمد بن موسى أخي علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم وهو مشهد معظم عند أهل شيراز يتبركون به ويتوسلون إلى الله