خمسون منهم ويتبعها مثلهم ويمشي آخرون عن يمينها وشمالها ويأتون مكشهد صاحب الزمان فيقفون بالباب ويقولون باسم الله يا صاحب الزمان باسم الله أخرج قد ظهر الفساد وكثر الظلم وهذا أوان خروجك فيفرق الله بين الحق والباطل ولا يزالون كذلك وهم يضربون الأبواق والأطبال والأنفار إلى صلاة المغرب وهم يقولون أن محمد بن الحسن العسكري دخل المسجد وغاب فيه وأنه سيخرج وهو الإمام المنتظر عندهم وقد كان غلب على مدينة الحلة بعد موت السلطان أبي سعيد الأمير محمد بن رميثة ابن أبي نمي أمير مكة وحكمها أعواما وكان حس السيرة يحمده أهل العراق إلى ان غلب عليه الشيخ حسن سلطان العراق فعذبه وقتله وأخذ الأموال والذخائر التي كانت عنده
ثم سافرنا منها إلى مدينة كربلاء مشهد الحسين بن علي عليهما السلام وهي مدينة صغيرة تحفها حدائق النخل ويسقيها ماء الفرات والروضة المقدسة داخلها وعليها مدرسة عظيمة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر وعلى باب الروضة الحجاب والقومة لا يدخل أحد إلا عن إذنهم فيقبل العتبة الشريفة وهي من الفضة وعلى الضريح المقدس قناديل الذهب والفضة وعلى الأبواب أستار الحرير وأهل هذه المدينة طائفتان أولاد رخيك وأولاد فئاز وبينهما القتال أبدا وهم جميعا إمامية يرجعون إلى أب واحد ولأجل فتنتهم تخربت هذه المدينة