فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 800

وقتله وقتل ولده وبعث برأسيهما إلى السلطان أبي سعيد وأما الحسن وطالش فإنهما قصدا خوارزم وتوجها إلى السلطان محمد أوزبك فأكرم مثواهما وأنزل لهما إلى أن صدر منهما ما أوجب قتلهما فقتلهما وكان للجوبان ولد رابع اسمه الدمرطاش فهرب إلى ديار مصر فأكرمه الملك الناصر وأعطاه الاسكندرية فأبى من قبولها وقال إنما أريد العساكر لأقاتل أبا سعيد وكان متى بعث إليه الملك الناصر بكسوة أعطى هو للذي يوصلها إليه أحسن منها إزراء على الملك الناصر وأظهر أمورا أوجبت قتله فقتله وبعث برأسه إلى أبي سعيد وقد ذكرنا قصته وقصة قراسنقور فيما تقدم ولما قتل الجوبان جيء به وبولده ميتين فوقف بهما على عرفات وحملا إلى المدينة ليدفنا في التربة التي اتخذها الجوبان بالقرب من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنع من ذلك ودفن بالبقيع والجوبان هو الذي جلب الماء إلى مكة شرفها الله تعالى

ولما استقل السلطان أبو سعيد بالملك أراد أن يتزوج بنت الجوبان وكانت تسمى بغداد خاتون وهي من أجمل النساء وكانت تحت الشيخ حسن الذي تغلب بعد موت أبي سعيد على الملك وهو ابن عمته فأمره فنزل عنها وتزوجها أبو سعيد كانت أحظى النساء لديه والنساء لدى الأتراك والتتر لهن حظ عظيم وهم إذا كتبوا أمرا يقولون فيه عن أمر السلطان والخواتين ولكل خاتون الكثير من البلاد والولايات والمجابي العظيمة وإذا سافرت مع السلطان تكون في محلة على حدة وغلبت هذه الخاتون على أبي سعيد وفضلها على سواها وأقامت عى هذه مدة أيام ثم تزوج امرأة تسمى بدلشاد فأحبها حبا شديدا وهجر بغداد خاتون فغارت لذلك وسمته في منديل مسحته به بعد الجماع فمات وانقرض عقبه وغلبت أمراؤه على الجهات كما سنذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت