فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 800

الجوبان وولده على ما هما عليه فاستفهمها عن مرادها بهذا الكلام فقالت له لقد انتهى أمر دمشق خواجة ابن الجوبان ان يفتك بحرم أبيك وأنه بات البارحة عند طغي خاتون وقد بعث إلي وقال لي الليلة أبيت عندك وما الرأي إلا أن تجمع الأمراء والعساكر فإذا صعد إلى القلعة مختفيا برسم المبيت أمكنك القبض عليه وأبوه يكفي الله أمره وكان الجوابان إذ ذاك غائبا بخراسان فغلبته الغيرة وبات يدبر أمره فلما علم أن دمشق خواجة بالقلعة أمر الأمراء والعساكر أن يطيفوا بها من كل ناحية فلما كان بالغد خرج دمشق خواجه ومعه جندي يعرف بالحاج المصري فوجد سلسلة معترضة على باب القلعة وعيها قفل فلما لم يمكنه الخروج ركبا فضرب الحاج المصري السلسلة بسيفه فقطعها وخرجا معا فأحاطت بهما العساكر ولحق أمير من الأمراء الخاصكية يعرف بمصر خواجة وفتى يعرف بلؤلؤ دمشق خواجة فقتلاه وأتيا الملك أبا سعيد برأسه فرموا به بين يدي فرسه وتلك عاداتهم أن يفعلوا برأس كبار أعدائهم وأمر السلطان بنهب داره وقتل من قاتل من خدامه ومماليكه واتصل الخبر بأبيه الجوبان وهو بخراسان ومعه أولاد مير حسن وهو الأكبر وطالش وجلوخان وهو أصغرهم وهو ابن أخت السلطان أبي سعيد من أمه ساطي بك بنت السلطان خذابنده ومعه عساكر التتر وحاميها فاتفقوا على قتال السلطان أبي سعيد وزحفوا إليه

فلما التقى الجمعان هرب التتر إلى سلطانهم وأفردوا الجوبان فلما رأى ذلك نكص على عقبيه وفر إلى صحراء سجستان وأوغل فيها وأجمع على اللحاق بملك هراة غياث الدين مستجيرا به ومتحصنا بمدينته وكانت له عليه أياد سابقة فلم يوافقه ولداه حسن وطالش على ذلك وقالا له إنه لا يفي بالعهد وقد غدر فيروز شاه بعد أن لجأ إليه وقتله فأبى الجوبان إلا أن يلحق به ففارقه ولداه وتوجه معه ابنه الصغير جلوخان فخرج غياث الدين لاستقباله وترجل له وأدخله المدينة على الأمان ثم غدره بعد أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت