فمنهم من قال أن اسمه خذابندة وبندة لم يخلف فيه وتفسيره على هذا القول عبد الله لأن خذا بالفارسية اسم الله عز وجل وبندة غلام أو عبد أو ما في معناهما وقيل إنما هو خربنده وتفسير خر بالفارسية الحمار فمعناه على هذه غلام الحمار فشد ما بين القوللين من الخلاف على أن هذا الأخير هو المشهور وكأن الأول غيره إليه من تعصب وقيل أن سبب تسميته بهذا الأخير ان التتر يسمون المولود باسم أول داخل عند ولادته فلما ولد هذا السلطان كان أول داخل الزمال وهم يسمونه خربنده فسمي به وأخو خربنده هو قازغان الذي يقول فيه الناس قازان وقازاغان هو القدر وقيل سمي بذلك لأنه ولد لما دخلت الجارية ومعها القدر وخذابنده هو الذي أسلم وقدمنا قصبته وكيف أراد أن يحمل الناس لما أسلم على الرفض وقصة القاضي مجد الدين معه ولما مات ولي الملك ولده أبو سعيد بهادرخان وكاتن ملكا فاضلا كريما ملك وهو صغير السن ورأيته ببغداد وهو شامل أجمل خلق الله صورة لا نبات بعارضه ووزيره إذاك الأمير غياث الدين محمد بن خواجه رشيد وكان أبوه من مهاجرة اليهود واستوزره السلطان محمد خذابنده والد أبي سعيد رأيته يوما بحراقة في الدجلة وتسمى عندهم السيارة وهي شبه سلورة وبين يديه دمشق خواجة بن الأمير جوبان المتغلب على أبي سعيد وعن يمينه وشماله شباران فيهما أهل الطرب والغناء ورأيت من مكارمه في ذلك اليوم أنه تعرض له جماعة من العميان فشكوا ضعف حالهم فأمر لكل واحد منهم بكسوة وغلام يقوده ونفقته تجري عليه
ولما ولي السلطان أبو سعيد صغير كما ذكرناه استولى على أمره أمير الأمراء الجوبان وحجر عليه التصرفات حتى لم يكن بيده من الملك إلا الاسم ويذكر أنه احتاج في بعض الأعياد إلى نفقة ينفقها فلم يكن له سبيل إليها فبعث إلى أحد التجار فأعطاه من المال ما أحب ولم يزل كذلك إلى أن دخلت عليه يوما زوجة أبيه دنيا خاتون فقالت له لو كنا نحن الرجال ما تركنا