فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 800

فمنهم من قال أن اسمه خذابندة وبندة لم يخلف فيه وتفسيره على هذا القول عبد الله لأن خذا بالفارسية اسم الله عز وجل وبندة غلام أو عبد أو ما في معناهما وقيل إنما هو خربنده وتفسير خر بالفارسية الحمار فمعناه على هذه غلام الحمار فشد ما بين القوللين من الخلاف على أن هذا الأخير هو المشهور وكأن الأول غيره إليه من تعصب وقيل أن سبب تسميته بهذا الأخير ان التتر يسمون المولود باسم أول داخل عند ولادته فلما ولد هذا السلطان كان أول داخل الزمال وهم يسمونه خربنده فسمي به وأخو خربنده هو قازغان الذي يقول فيه الناس قازان وقازاغان هو القدر وقيل سمي بذلك لأنه ولد لما دخلت الجارية ومعها القدر وخذابنده هو الذي أسلم وقدمنا قصبته وكيف أراد أن يحمل الناس لما أسلم على الرفض وقصة القاضي مجد الدين معه ولما مات ولي الملك ولده أبو سعيد بهادرخان وكاتن ملكا فاضلا كريما ملك وهو صغير السن ورأيته ببغداد وهو شامل أجمل خلق الله صورة لا نبات بعارضه ووزيره إذاك الأمير غياث الدين محمد بن خواجه رشيد وكان أبوه من مهاجرة اليهود واستوزره السلطان محمد خذابنده والد أبي سعيد رأيته يوما بحراقة في الدجلة وتسمى عندهم السيارة وهي شبه سلورة وبين يديه دمشق خواجة بن الأمير جوبان المتغلب على أبي سعيد وعن يمينه وشماله شباران فيهما أهل الطرب والغناء ورأيت من مكارمه في ذلك اليوم أنه تعرض له جماعة من العميان فشكوا ضعف حالهم فأمر لكل واحد منهم بكسوة وغلام يقوده ونفقته تجري عليه

ولما ولي السلطان أبو سعيد صغير كما ذكرناه استولى على أمره أمير الأمراء الجوبان وحجر عليه التصرفات حتى لم يكن بيده من الملك إلا الاسم ويذكر أنه احتاج في بعض الأعياد إلى نفقة ينفقها فلم يكن له سبيل إليها فبعث إلى أحد التجار فأعطاه من المال ما أحب ولم يزل كذلك إلى أن دخلت عليه يوما زوجة أبيه دنيا خاتون فقالت له لو كنا نحن الرجال ما تركنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت