فوجدت ركبها بخارجها متوجهين إلى بغداد وفيهم امرأة صالحة عابدة تسمى بالست زاهدة وهي من ذرية الحنفاء حجت مرارا وهي ملازمة الصوم سلمت عليها وكنت في جوارها ومعها جملة من الفقراء يخدمونها وفي هذه الوجهة توفيت رحمة الله عليها وكانت وفاتها بزرود ودفنت هنالك
ثم وصلنا إلى مدينة بغداد فوجدت الحاج في أهبة الرحيل فقصدت أميرها معروف خواجة فطلبت منه ما أمر لي به السلطان فعين لي شقة محارة وزاد أربعة من الرجال وماءهم وكتب لي بذلك ووجه إلي أمير الركب البهلوان محمد الحويج فأوصاه بي وكانت المعرفة بيني وبينه متقدمة فزادها تأكيدا ولم أزل في جواره وهو يحسن إلي ويزيدني على ما أمر به