فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 800

بما يجب له إلى أن يرجع أبوه ولا تطالبه في أيام الغيبة بنفقة ولا كسوة ولا سواها وإذا كان مقيما فهي تقنع منه بقليل النفقة والكسوة لكنهن لا يخرجن عن بلدهن أبدا ولو أعطيت إحداهن ما عسى أن تعطاه على أن تخرج من بلدها لم تفعل وعلماء تلك البلاد وفقهاؤها أهل صلاح ودين وأمانة ومكارم وحسن خلق لقيت بمدينة زبيد الشيخ العالم الصالح أبا محمد الصنعاني والفقيه الصوفي المحقق أبا العباس الابياني والفقيه المحدث أبا علي الزبيدي ونزلت في جوارهم فأكرموني وأضافوني ودخلت حدائقهم واجتمعت عند بعضهم بالفقيه القاضي العالم أبي زيد عبد الرحمن الصوفي أحد فضلاء اليمن ووقع عنده ذكر العابد الزاهد الخاشع أحمد بن العجيل اليمني وكان من كبار الرجال وأهل الكرامات ذكروا أن فقهاء الزيدية وكبراؤهم أتوا مرة الى زيارة الشيخ أحمد بن العجيل فجلس لهم خارج الزاوية واستقبلهم أصحابه ولم يبرح الشيخ عن موضعه فسلموا عليه وصافحهم ورحب بهم ووقع بينهم الكلام في مسألة القدر وكانوا يقولون أن لا قدر وأن المكلف يخلق أفعاله فقال لهم الشيخ فإن كان الأمر على ما تقولون فقوموا عن مكانكم هذا فأرادوا القيام فلم يستطيعوا وتركهم الشيخ على حالهم ودخل الزاوية وأقاموا كذلك واشتد بهم الحر ولحقهم وهج الشمس وضجوا مما نزل بهم فدخل أصحاب الشيخ إليه وقالوا له إن هؤلاء القوم قد تابوا إلى الله ورجعوا عن مذهبهم الفاسد فخرج عليهم الشيخ فأخذ بأيديهم وعاهدهم على الرجوع إلى الحق وترك مذهبهم السيء وأدخلهم زاويته فأقاموا في ضيافته ثلاثا وانصرفوا إلى بلادهم

وخرجت لزيارة قبر هذا الرجل الصالح وهو بقرية يقال لها غسانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت