فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 800

عزك ففعلت كمثل ما فعله القاضي عن يمين الملك وامرني فقعدت بين يديه فسألني عن بلادي وعن مولانا أمير المسلمين جواد الأجواد أبي سعيد رضي الله عنه وعن ملك مصر وملك العراق وملك اللور فأجبته عما سأل من أحوالهم وكان وزيره بين يديه فأمره بإكرامي وإنزالي وترتيب قعود هذا الملك أنه يجلس فوق دكانة مفروشة مزينة بثياب الحرير وعن يمينه ويساره أهل السلاح ويليه منهم أصحاب السيوف والدرق ويليهم أصحاب القسي وبين أيديهم في الميمنة والميسرة الحاجب وأرباب الدولة وكاتب السر وأمير جندار على رأسه والشاويشية هم من الجنادرة وقوف على بعد فإذا قعد السلطان صاحوا صيحة واحدة باسم الله فإذا قام فعلوا مثل ذلك فيعلم جميع من بالمشور وقت قيامه ووقت قعوده فاذا استوى قاعدا دخل كل من عادته أن يسلم عليه فسلم ووقف حيث رسم له بالميمنة أو الميسرة لا يتعدى أحد موضعه ولا يقعد إلا من أمر بالقعود يقول السلطان للأمير جندار مر فلانا يقعد فيتقدم ذلك المأمور بالقعود عن موقفه قليلا ويقعد على بساط هناك بين أيد القائمين في الميمنة والميسرة ثم يؤتى بالطعام وهو طعامان طعام العامة وطعام الخاصة فأما الطعام الخاص فأكل منه السلطان وقاضي القضاة والكبار من الشرفاء ومن الفقهاء والضيوف وأما الطعام العام فيأكل منه سائرالشرفاء والفقهاء والقضاة والقضائة والمشايخ والأمراء ووجوه الأجناد ومجلس كل إنسان للطعام معين لا يتعداه ولا يزاحم أحد منهم احدا وعلى مثل هذا الترتيب سواء هو ترتيب ملك الهند في طعامه فلا اعلم هل أن سلاطين الهند أخذوا ذلك عن سلاطين اليمن أم سلاطين اليمن أخذوه عن سلاطين الهند وأقمت في ضيافة سلطان اليمن أياما وأحسن إلي أكرمني

وانصرفت إلى مدينة صنعاء وهي قاعدة بلاد اليمن الأولى مدينة كبيرة حسنة العمارة بناؤها بالأجر والجص كثيرة الأشجار والفواكه والزرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت