فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 800

فقال له أصحابي ليس هذه بتاجر وإنما هو فقيه فصاح بأصحابه وقال لهم هذا نزيل القاضي وكان فيها أحد أصحاب القاضي فعرفه بذلك فأتى إلى ساحل البحر في جملة من الطلبة وبعث إلي أحدهم فنزلت أنا وأصحابي وسلمت على القاضي وأصحابه وقال لي بسم الله نتوجه للسلام على الشيخ فقلت ومن الشيخ فقال السلطان وعادتهم أن يقولوا للسلطان الشيخ فقلت له إذا نزلت توجهت إليه فقال لي إن العادة إذا جاء الفقيه أو الشريف أو الرجل الصالح لا ينزل حتى يرى السلطان فذهبت معهم إليه كما طلبوا وسلطان مقدشو كما ذكرناه إنما يقولون له الشيخ واسمه أبو بكر بن الشيخ عمر وهو في الأصل من البرابرة وكلامه بالمقدشي ويعرف اللسان العربي ومن عوائده أنه متى وصل مركب يصعد إليه صنبوق السلطان فيسأل عن المركب من أين قدم ومن صاحبه ومن ربانه وهو الرئيس وما وسقه ومن قدم فيه من التجار وغيرهم فيعرف بذلك كله ويعرض على السلطان فمن استحق أن ينزل عنده أنزله ولما وصلت مع القاضي المذكور وهو يعرف بابن البرهان المصري الأصل إلى دار السلطان خرج بعض الفتيان فسلم على القاضي فقال له بلغ الأمانة وعرف مولانا الشيخ أن هذا الرجل قد وصل من أرض الحجاز فبلغ ثم عاد وأتى بطبق فيه أوراق التنبول والفوفل فأعطاني عشرة أوراق مع قليل من الفوفل وأعطى للقاضي كذلك وأعطى لأصحابي ولطلبة القاضي ما بقي في الطبق وجاء بقمقم من ماء الورد الدمشقي فسكب علي وعلى القاضي وقال إن مولانا أمر أن ينزل بدار الطلبة وهي دار معدة لضيافة الطلبة فأخذ القاضي بيدي وجئنا إلى تلك الدار وهي بمقربة من دار الشيخ مفروشة مرتبة بما تحتاج إليه ثم أتى بالطعام من دار الشيخ ومعه أحد وزرائه وهو الموكل بالضيوف فقال مولانا يسلم عليكم ويقول لكم قدمتم خير مقدم ثم وضع الطعام فأكلنا وطعامهم الأرز المطبوخ بالسمن يجعلونه في صحفة خشب كبيرة ويجعلون فوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت