فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 800

صحاف الكوشان وهو الأدام من الدجاج واللحم والحوت والبقول ويطبخون الموز قبل نضجه في اللبن والحليب ويجعلونه في صحفة ويجعلون اللبن المريب في صحفة ويجعلون عليه الليمون المصبر وعناقيد الفلفل المصبر المخلل والمملوح والزنجبيل الأخضر والعنبا وهي مثل التفاح ولكن لها نواة وهي إذا نضجت شديدة الحلاوة وتؤكل كالفاكهة وقبل نضجها حامضة كالليمون يصبرونها في الخل وهم إذا أكلوا لقمة من الأرز أكلوا بعدها من هذه الموالح والمخللات والواحد من أهل مقدشو يأكل قدر ما تأكله الجماعة منا عادة وهم في نهاية من ضخامة الأجسام وسمنها ثم لما أطعمنا انصرف عنا القاضي وأقمنا ثلاثة أيام يؤتى إلينا بالطعام ثلاث مرات في اليوم وتلك عادتهم فلما كان اليوم الرابع وهو يوم الجمعة جاءني القاضي والطلبة وأحد وزراء الشيخ وأتوني بكسوة وكسوتهم فوطة خز يشدها الإنسان في وسطه عوض السراويل فإنهم لايعرفونها ودراعة من المقطع المصري معلمة وفرجية من المقدسي مبطنة وعمامة مصرية معلمة وأتو لاصحابي بكسى تناسبهم وأتينا الجامع فصلينا خلف المقصورة فلما خرج الشيخ من باب المقصورة سلمت عليه مع القاضي فرحب وتكلم بلسانه مع القاضي ثم قال باللسان العربي قدمت خير مقدم وشرفت بلادنا وآنستنا وخرج إلى صحن المسجد فوقف على قبر والده وهو مدفون هناك فقرأ ودعا ثم جاء الأمراء والوزراء ووجوه الأجناد فسلموا وعادتهم في السلام كعادة أهل اليمن يضع سبابته في الأرض ثم يجعلها على رأسه ويقول أدام الله عزك ثم خرج الشيخ من باب المسجد فلبس نعليه وأمر القاضي أن ينتعل وأمرني أن أنتعل وتوجه إلى منزله ماشيا وهو بالقرب من المسجد ومشى الناس كلهم حفاة ورفعت فوق رأسه أربع قباب من الحرير الملون وعلى أعلى كل قبة صورة طائر من ذهب وكان لباسه في ذلك اليوم فرجية قدسي أخضر وتحتها من ثياب مصر وطروحاتها الحسان وهو متقلد بفوطة حرير معتم بعمامة كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت