فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 800

وضربت بين يديه الطبول والأبواق والانفار وامراء الأجناد أمامه وخلفه والقاضي والفقهاء والشرفاء معه ودخل إلى مشورة على تلك الهيئة وقعد الوزراء والأمراء ووجوه الأجناد في سقيفة هنالك وفرش للقاضي بساط لا يجلس معه غيره عليه والفقهاء والشرفاء معه ولم يزالوا كذلك إلى صلاة العصر فلما صلوا العصر مع الشيخ أتى جميع الأجناد ووقفوا صفوفا على قدر مراتبهم ثم ضربت الأطبال والأنفار والأبواق والصرنايات وعند ضربها لا يتحرك أحد ولا يتزحزح من مقامه ومن كان ماشيا وقف فلم يتحرك إلى خلف ولا إلى أمام فإذا فرغ من ضرب الطلبلخانة سلموا بأصابعهم كما ذكرناه وانصرفوا وتلك عادة لهم في كل يوم جمعة وإذا كان يوم السبت يأتي الناس إلى باب الشيخ فيقعدون في سقائف خارج الدار ويدخل القاضي والفقهاء والشرفاء والصالحون والمشايخ والحجاج إلى المشور الثاني فيقعدون على دكاكين خشب معدة لذلك ويكون القاضي على دكانة وحده وكل صنف على دكانة تخصهم لا يشاركهم فيها سواهم ثم يجلس الشيخ بمجلسه ويبعث إلى القاضي فيجلس عن يساره ثم يدخل الفقهاء فيقعد كبراؤهم بين يديه ويسلم سائرهم وينصرفون وإن كانوا ضيوفا جلسوا عن يمينه ثم يدخل المشايخ والحجاج فيجلس كبراؤهم ويسلم سائرهم وينصرفون ثم يدخل الوزراء ثم الأمراء ثم وجوه الأجناد طائفة بعد طائفة أخرى فيسلمون وينصرفون ويؤتى بالطعام فيأكل بين يدي الشيخ القاضي والشرفاء ومن كان قاعدا بالمجلس ويأكل الشيخ معهم وإن أراد تشريف أحد من كبارأمرائه بعث إليه فأكل معهم ويأكل سائر الناس بدار الطعام وأكلهم على ترتيب مثل ترتيبهم في الدخول على الشيخ ثم يدخل الشيخ إلى داره ويقصد القاضي والوزراء وكاتب السر وأربعة من كبار الأمراء للفصل بين الناس واهل الشكايات فما كان متعلقا بالأحكام الشرعية حكم فيه القاضي وما كان من سوى ذلك حكم فيه أهل الشورى وهم الوزراء والامراء وما كان مفتقرا إلى مشاورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت