فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 800

القرآن بعد الفراغ من الأكل ثم السماع والرقص كمثل ما فعله أصحابهم أو أحسن وأقمنا عندهم بالزاوية أياما وسلطان لاذق هو السلطان يننج بك وهو من كبار سلاطين بلاد الروم ولما نزلنا بزاوية أخي سنان كما قدمناه بعث إلينا الواعظ المذكور العالم علاء الدين القسطموني واصطحب معه خيلا بعددنا وذلك في شهر رمضان فتوجهنا إليه وسلمنا عليه ومن عادة ملوك هذه البلاد التواضع للواردين ولين الكلام وقلة العطاء فصلينا معه المغرب وحضرنا طعامه فأفطرنا عنده وانصرفنا وبعث إلينا بدراهم ثم بعث إلينا ولده مراد بك وكان ساكنا في بستان خارج المدينة وذلك في أبان الفاكهة وبعث أيضا خيلا على عددنا كما فعل أبوه فأتينا بستانه وأقمنا عنده تلك الليلة وكان له فقيه يترجم بيننا وبينه ثم انصرفنا غدوة وأظلنا عيد الفطر بهذه البلدة فخرجنا إلى المصلى وخرج السلطان في عساكره والفتيان الأخية كلهم بالأسلحة ولأهل كل صناعة الأعلام والبوقات والطبول والأنفار وبعضهم يفاخر بعضا ويباهيه في حسن الهيئة وكمال الشكة ويخرج أهل كل صناعة معهم البقر والغنم وأحمال الخبز فيذبحون البهائم بالمقابر ويتصدقون بها بالخبز ويكون خروجهم أولا إلى المقابر ومنها إلى المصلى ولما صلينا صلاة العيد دخلنا مع السلطان إلى منزله وحضر الطعام فجعل للفقهاء والمشايخ والفتيان سماط على حدة وجعل للفقراء والمساكين سماط على حدة ولا يرد على بابه في ذلك اليوم فقير ولا غني وأقمنا بهذه البلدة مدة بسبب مخاوف الطريق

ثم تهيأت رفقة فسافرنا معهم يوما وبعض ليلة ووصلنا إلى حصن طواس وهو حصن كبير ويذكر أن صهيبا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه من أهل هذا الحصن وكان مبيتنا بخارجه ووصلنا بالغد إلى بابه فسألنا أهله من أعلى السور عن مقدمنا فأخبرتهم وحين إذ خرج أمير الحصن إلياس بك في عسكره ليخبر نواحي الحصن والطريق خوفا من إغارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت