فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 800

السراق على الماشية فلما طافوا بجهاته خرجت مواشيهم وهكذا فعلهم أبدا ونزلنا من هذا الحصن برضة في زاوية رجل فقير وبعث إلينا أمير الحصن بضيافة وزاد

وسافرنا منه إلى مغلة ونزلنا بزاوية أحد المشايخ بها وكان من الكرماء الفضلاء يكثر الدخول علينا بزاويته لا يدخل إلا بطعام أو فاكهة أو حلواء ولقينا بهذه البلدة إبراهيم بك ولد سلطان مدينة ميلاس وسنذكره فأكرمنا وكسانا

ثم سافرنا إلى مدينة ميلاس وهي من أحسن بلاد الروم وأضخمها كثيرة الفواكه والبساتين والمياه نزلنا بها بزاوية أحد الفتيان الأخية ففعل أضعاف ما فعله قبله من الكرماء منن الضيافة ودخول الحمام وغير ذلك من حميد الأفعال وجميل الأعمال ولقينا بمدينة ميلاس رجلا صالحا معمرا يسمى بأبي الششتري ذكروا أن عمره يزيد على مائة وخمسين سنة وله قوة وحركة وعقله ثابت وذهنه جيد دعا لنا وحصلت لنا بركته وسلكطان ميلاس هو السلطان المكرم شجاع الدين أورخان بك ابن المنتشة وهو من خيار الملوك حسن الصور والسيرة جلساؤه الفقهاء وهم معظمون لديه وببابه منهم جماعة منهم الفقيه الخوارزمي عارف بالفنون فاضل وكان السلطان في أيام لقائي له واحد عليه بسبب رحلته إلى مدينة أياس لوق ووصوله إلى سلطانها وقبوله ما أهداه فسأل مني هذا الفقيه أن أتكلم عند الملك في شأنه بما يذهب ما في خاطره فأثنيت عليه عند السلطان وذكرت ما علمته من علمه وفضله ولم أزل به حتى ذهب ما كان يجده عليه وأحسن إلينا هذا السلطان وأركبنا وزودنا وسكناه في مدينة برجين وهي قرية من ميلاش بينهما ميلان وهي جديدة على تل هنالك بها العمارات الحسان والمسجد وكان قد بنى بها مسجدا جامعا لم يتم بناؤه بعد وبهذه البلد لقيناه ونزلنا منها بزاوية الفتى اخي علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت