فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 800

مسرج ملجم وخلعة ودراهم مع أحد غلمانها واعتذرت ونزلنا من هذا المدينة بزاوية الفتى الأخي أمير علي وهو أمير كبير من كبار الأخية بهذه البلاد وله طائفة تتبعه من وجوه المدينة وكبرائها وزاويته من أحسن الزوايا فرشا وقناديلا وطعاما كثيرا وإتقانا والكبراء من أصحابه وغيرهم يجتمعون كل ليلة ويفعلون في إكرام الوارد أضعاف ما يفعله سواهم ومن عوائد هذه البلاد أنه ما كان منها ليس به سلطان فالأخي هو الحاكم به وهو يركب الوارد ويكسوه ويحسن إليه على قدره وترتيبه في أمره ونهيه وركوبه ترتيب الملوك

ثم سافرنا إلى مدينة سيواس وهي من بلاد ملك العراق وأعظم ماله بهذا الإقليم من البلاد وبها منزل أمرائه وعماله وهي مدينة حسنة العمارة واسعة الشوارع أسواقها غاصة بالناس وبها دار مثل المدرسة تسمى دار السيادة لا ينزلها إلا الشرفاء ونقيبهم ساكن بها وتجري لهم فيها مدة مقامهم الفرش والطعام والشمع وغيره فيزيدون إذا انصرفوا ولما قدمنا هذه المدينة خرج إلى لقائنا أصحاب الفتى بجقجي وبجق بالتركية السكين وهذا منسوب إليه وكانوا جماعة منهم الركبان والمشاة ثم لقينا بعدهم أصحاب الفتى جلبي وهو من كبار الأخية وطبقته أعلى من طبقة أخي بجقجي فطلبوا أن أنزل عندهم فلم يمكن لي ذلك لسبق الأولين ودخلنا المدينة معهم جميعا وهم يتفاخرون والذين سبقوا إلينا قد فرحوا أشد الفرح بنزولنا عندهم ثم كان من صنيعهم في الطعام والحمام والبيت مثل صنيع من تقدم وأقمنا عندهم ثلاثة أيام في أحسن ضيافة ثم أتاني القاضي وجماعة من الطلبة ومعهم الأمير علاء الدين أرتنا نائب ملك العراق ببلاد الروم فركبنا معه واستقبلنا الأمير إلى دهليز داره فسلم علينا ورحب وكان فصيح اللسان بالعربية وسألني عن العراقيين وأصبهان وشيراز وكرمان وعن السلطان أتابك وبلاد الشام ومصر وسلاطين التركمان وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت