فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 800

ومن أنا ونو جديد وميدانم تعرف وإنما أراد الفقيه بهذا الكلام ستر نفسه عن الفضيحة عندما ظنوا أنه يعرف اللسان العربي فهو لا يعرفه فقال هؤلاء يتكلمون بالعربي القديم وأنا لا أعرف إلا العربي الجديد فظن الفتى أن الأمر على ما قاله الفقيه ونفعنا ذلك عنده وبالغ في إكرامنا وقال هؤلاء تجب كرامتهم لأنهم يتكلمون باللسان العربي القديم وهو لسان النبي صلى الله عليه وسلم تسليما وأصحابه ولم نفهم كلام الفقيه إذا ذاك لكنني حفظت لفظه فلما تعلمت اللسان الفارسي فهمت مراده وبتنا تلك الليلة بالزاوية

وبعث معنا دليلا إلى ينجا بلدة كبيرة حسنة بحثنا بها عن زاوية الأخي فوجدنا بها أحد الفقراء المولهين فقلت له زاوية الأخي فقال لي نعم فسررت عند ذلك إذ وجدت من يفهم اللسان العربي فلما اختبرته أبرز الغيب أنه لا يعرف من اللسان العربي إلا كلمة نعم خاصة ونزلنا بالزاوية وجاء إلينا أحد الطلبة بطعام ولم يكن الأخي حاضرا وحصل الأنس بهذا الطالب ولم يكن يعرف اللسان العربي

ولكنه تفضل وتكلم مع نائب البلدة فأعطاني فارسا من أصحابه وتوجه معنا إلى كينوك وهي بلدة صغيرة يسكنها كفار الروم تحت ذمة المسلمين وليس بها غير بيت واحد من المسلمين وهم الحكام عليهم وهي من بلاد أرخان بك فنزلنا بدار عجوز كافرة وذلك أبان الثلج والشتاء فأحسنا إليها وبتنا عندها تلك الليلة وهذه البلدة لا شجر فيها ولا دوالي العنب ولا يزرع بها إلا الزعفران وأتتنا هذه العجوز بزعفران كثير وظنت أننا تجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت