ومن أنا ونو جديد وميدانم تعرف وإنما أراد الفقيه بهذا الكلام ستر نفسه عن الفضيحة عندما ظنوا أنه يعرف اللسان العربي فهو لا يعرفه فقال هؤلاء يتكلمون بالعربي القديم وأنا لا أعرف إلا العربي الجديد فظن الفتى أن الأمر على ما قاله الفقيه ونفعنا ذلك عنده وبالغ في إكرامنا وقال هؤلاء تجب كرامتهم لأنهم يتكلمون باللسان العربي القديم وهو لسان النبي صلى الله عليه وسلم تسليما وأصحابه ولم نفهم كلام الفقيه إذا ذاك لكنني حفظت لفظه فلما تعلمت اللسان الفارسي فهمت مراده وبتنا تلك الليلة بالزاوية
وبعث معنا دليلا إلى ينجا بلدة كبيرة حسنة بحثنا بها عن زاوية الأخي فوجدنا بها أحد الفقراء المولهين فقلت له زاوية الأخي فقال لي نعم فسررت عند ذلك إذ وجدت من يفهم اللسان العربي فلما اختبرته أبرز الغيب أنه لا يعرف من اللسان العربي إلا كلمة نعم خاصة ونزلنا بالزاوية وجاء إلينا أحد الطلبة بطعام ولم يكن الأخي حاضرا وحصل الأنس بهذا الطالب ولم يكن يعرف اللسان العربي
ولكنه تفضل وتكلم مع نائب البلدة فأعطاني فارسا من أصحابه وتوجه معنا إلى كينوك وهي بلدة صغيرة يسكنها كفار الروم تحت ذمة المسلمين وليس بها غير بيت واحد من المسلمين وهم الحكام عليهم وهي من بلاد أرخان بك فنزلنا بدار عجوز كافرة وذلك أبان الثلج والشتاء فأحسنا إليها وبتنا عندها تلك الليلة وهذه البلدة لا شجر فيها ولا دوالي العنب ولا يزرع بها إلا الزعفران وأتتنا هذه العجوز بزعفران كثير وظنت أننا تجار