وتوجه معي إلى الخاتون المذكورة فأكرمت وأضافت وأحسنت وبعد قدومنا بأيام وصل إلى هذه المدينة السلطان أرخان بك الذي ذكرناه وأقمت بهذه المدينة نحو أربعين يوما بسبب مرض فرس لي فلما طال علي المكث تركته وانصرفت ومعي ثلاثة من أصحابي وجارية وغلامان وليس معنا من يحسن اللسان التركي ويترجم عنا وكان معنا ترجمان فارقنا بهذه المدينة
ثم خرجنا منها فبتنا بقرية يقال لها مكجا بتنا عند فقيه أكرمنا وأضافنا
وسافرنا من عنده وتقدمتنا امرأة من الترك على فرس ومعها خديم لها وهي قاصدة مدينة ينجا ونحن في اتباع أثرها فوصلت إلى واد كبير يقال له سقري كأنه نسب إلى سقر أعاذنا الله فذهبت تجوز الوادي فلما توسطته كادت الدابة تغرق بها ورمتها عن ظهرها وأراد الخديم الذي كان معها استخلاصها فذهب الوادي بهما معا وكان في عدوة الوادي قوم رموا بأنفسهم في أثرهما سباحة فأخرجوا المرأة وبها من الحياة رمق ووجدوا الرجل قد قضى نحبه رحمه الله وأخبرنا أولئك الناس أن المعدية أسفل من ذلك الموضع فتوجهنا إليها وهي أربع خشبات مربوطة بالجبال يجعلون عليها سروج الدواب والمتاع ويجذبها الرجال من العدوة الأخرى ويركب عليها الناس وتجر الدواب سباحة وكذلك فعلنا
ووصلنا تلك الليلة إلى كاوية واسمها على مثال فاعله من الكي نزلنا منها بزاوية أحد الأخية فكلمناه بالعربية فلم يفهم وكلمنا بالتركية فلم نفهم عنه فقال اطلبوا الفقيه فإنه يعرف العربية فأتى الفقيه فكلمنا بالفارسية وكلمناه فلم يفهمها منا فقال للفتى ايشان عربي كهنا ميقوان ومن عربي نو ميدانم وإيشان معناه هؤلاء وكهنا قديم وميقوان يقولون