فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 800

وتوجه معي إلى الخاتون المذكورة فأكرمت وأضافت وأحسنت وبعد قدومنا بأيام وصل إلى هذه المدينة السلطان أرخان بك الذي ذكرناه وأقمت بهذه المدينة نحو أربعين يوما بسبب مرض فرس لي فلما طال علي المكث تركته وانصرفت ومعي ثلاثة من أصحابي وجارية وغلامان وليس معنا من يحسن اللسان التركي ويترجم عنا وكان معنا ترجمان فارقنا بهذه المدينة

ثم خرجنا منها فبتنا بقرية يقال لها مكجا بتنا عند فقيه أكرمنا وأضافنا

وسافرنا من عنده وتقدمتنا امرأة من الترك على فرس ومعها خديم لها وهي قاصدة مدينة ينجا ونحن في اتباع أثرها فوصلت إلى واد كبير يقال له سقري كأنه نسب إلى سقر أعاذنا الله فذهبت تجوز الوادي فلما توسطته كادت الدابة تغرق بها ورمتها عن ظهرها وأراد الخديم الذي كان معها استخلاصها فذهب الوادي بهما معا وكان في عدوة الوادي قوم رموا بأنفسهم في أثرهما سباحة فأخرجوا المرأة وبها من الحياة رمق ووجدوا الرجل قد قضى نحبه رحمه الله وأخبرنا أولئك الناس أن المعدية أسفل من ذلك الموضع فتوجهنا إليها وهي أربع خشبات مربوطة بالجبال يجعلون عليها سروج الدواب والمتاع ويجذبها الرجال من العدوة الأخرى ويركب عليها الناس وتجر الدواب سباحة وكذلك فعلنا

ووصلنا تلك الليلة إلى كاوية واسمها على مثال فاعله من الكي نزلنا منها بزاوية أحد الأخية فكلمناه بالعربية فلم يفهم وكلمنا بالتركية فلم نفهم عنه فقال اطلبوا الفقيه فإنه يعرف العربية فأتى الفقيه فكلمنا بالفارسية وكلمناه فلم يفهمها منا فقال للفتى ايشان عربي كهنا ميقوان ومن عربي نو ميدانم وإيشان معناه هؤلاء وكهنا قديم وميقوان يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت