فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 800

عليها ويقيم بكل حصن منها أيام لإصلاح شئونه وتفقد حاله ويقال أنه لم يقم قط شهرا كاملا ويقاتل الكفار ويحاصرهم ووالده هو الذي استفتح مدينة برصى من أيدي الروم وقبره بمسجدها وكان مسجدها كنيسة للنصارى ويذكر أنه حاصر مدينة يزنيك نحو عشرين سنة ومات قبل فتحها فحاصرها ولده هذا الذي ذكرناه اثنتي عشرة سنة وافتتحها وكان بها لقائي له وبعث إلي بدراهم كثيرة

ثم سافرنا إلى مدينة يزنيك وبتنا قبل الوصول إليها ليلة بقرية تدعى كرله بزاوية فتى من الأخية

ثم سرنا من هذه القرية يوما كاملا في أنهار ماء على جوانبها أشجار الرمان الحلو والحامض ثم وصلنا إلى بحيرة ماء تنبت القصب على ثمانية أميال من يزنيك لا يستطاع دخولها إلا على طريق واحد مثل الجسر لا يسلك عليها إلا فارس واحد وبذلك امتنعت هذه المدينة والبحيرة محيطة بها من جميع الجهات وهي خاوية على عروشها لا يسكن بها إلا أناس قليلون من خدام السلطان وبها زوجته بيلون خاتون وهي الحاكمة عليهم امرأة صالحة فاضلة وعلى المدينة أسوار أربعة بين كل سورين خندق وفيه الماء ويدخل إليها على جسور خشب متى أرادوا رفعها رفعوها وبداخل المدينة البساتين والدور والأرض والمزارع فلكل إنسان داره ومزرعته وبستانه مجموعة وشربها من آبار بها قريبة وبها من جميع أصناف الفواكه والجوز والقسطل عندهم كثير جدا رخيص الثمن ويسمون القسطل قسطنة بالنون والجوز القوز بالقاف وبها العنب العذاري لم أر مثله في سواها متناهي الحلاوة وعظيم الجرم صافي اللون رقيق القشر للحبة منه نواة واحدة أنزلنا بهذه المدينة الفقيه الإمام الحاج المجاور علاء الدين السلطانيوكي وهو شيخ الفضلاء والكرماء ما جئت قط لزيارته إلا احضر الطعام وصورته حسنة وسيرته أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت