صبوا عليها اللبن الرائب وشربوها ولهم نبيذ يصنعونه من حب الدوقي الذي تقدم ذكره وهم يرون أكل الحلواء عيبا ولقد حضرت يوما عند السلطان أوزبك في رمضان فأحضرت لحوم الخيل وهي أكثر مايأكلون من اللحم ولحوم الأغنمام والرشتا وهو شبه الأطرية يطبخ ويشرب باللبن وأتيته تلك الليلة بطبق حلوا صنعها بعض أصحابي فقدمتها بين يديه فجعل إصبعه عليها وجعله على فيه ولم يزد على ذلك وأخبرني الأمير تلكتمور أن أحد الكبار من مماليك هذا السلطان وله من أولاده وأولاد أولاده نحو أربعين ولدا قال له السلطان يوما كل الحلواء وأعتقكم جميعا فأبى وقال لو قتلتني ما أكلتها