فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 800

وأخيه عيسى وولده قطلو دمور وصاربوك وسار أيضا معه في هذه الوجهة إمامه سعد الدين والخطيب أبو بكر والقاضي شمس الدين والفقيه شرف الدين موسى والمعروف علاء الدين خطة هذا المعرف أن يكون بين يدي الأمير في مجلسه فإذا أتى القاضي يقف له هذا المعرف ويقول بصوت عال بسم الله سيدنا ومولانا قاضي القضاة والحكام مبين الفتاوي والاحكام بسم الله واذا أتى فقيه معظم أو رجل مشار إليه قال بسم الله سيدنا ومولانا فلان الدين بسم الله فتهيأ من كان حاضرا لدخول الداخل ويقوم إليه ويفسح له في المجلس وعادة الأتراك أن يسيروا في هذه الصحراء سيرا كسير الحجاج في درب الحجاز ويرحلون بعد صلاة الصبح وينزلون ضحى ويرحلون بعد صلاة الظهر وينزلون عشيا وإذا نزلوا حلوا الخيل والإبل والبقر عن العربات سرحوها للرعي ليلا ونهارا ولا يعلف أحد دابة السلطان ولا غيره وخاصية هذه الصحراء أن نباتها يقوم مقام الشعير للدواب وليس لغيرها من البلاد هذه الخاصية ولذلك كثرت الدواب بها ودوابهم لا رعاة لها ولا حراس وذلك لشدة أحكامهم في السرقة وحكمهم فيها أنه من وجد عنده فرس مسروق كلف أن يرده إلى صاحبه ويعطيه معه تسعة مثله فإن لم يقدر على ذلك أخذ أولاده في ذلك فإن لم يكن له أولاد ذبح كما تذبح الشاة

وهؤلاء الأتراك لا يأكلون الخبز ولا الطعام الغليظ وإنما يصنعون طعاما من شيء شبه الانلي يسمونه الدوقي يجعلون على النار الماء فإذا غلي صبوا عليه شيئا من الدوقي وإن كان عندهم لحم قطعوه قطعا صغارا وطبخوه ثم يجعل لكل رجل نصيبه في صحفة ويصبون عليه اللبن الرائب ويشربونه ويشربون عليه لبن الخل وهم يسمونه القمز وهم أهل قوة وشدة وحسن مزاج يستعملون في بعض الأوقات طعاما يسمونه البورخاني وهو عجين يقطعونه قطيعات صغارا ويثقبون أوساطها ويجعلونها في قدرة فإذا طبخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت