فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 800

ورغب أن أصحبه في التوجيه إليه فأبيت ثم ندمت بعدذلك على أن لم أكن رأيته وعرفت حقيقة أمره ولقيت بهذه المدينة قاضيها الأعظم شمس الدين السائلي قاضي الحنفية ولقيت بها قاضي الشافعية وهو يسمى بخضر والفقيه المدرس علاء الدين الآصي وخطيب الشافعية أبا بكر وهو الذي يخطب بالمسجد الجامع الذي عمره الملك الناصر رحمه الله بهذه المدينة والشيخ الحكيم الصالح مظفر الدين وكان من الروم فأسلم وحسن إسلامه والشيخ الصالح العابد مظهر الدين وهو من الفقهاء المعظمين وكان الأمير تلكتمور مريضا فدخلنا عليه فأكرمنا وأحسن إلينا

وكان على التوجه إلى مدينة السرا حضرة السلطان محمد أوزبك فعملت في السير في صحبته واشتريت العجلات برسم ذلك وهم يسمون العجلة عربة وهي عجلات تكون للواحدة منهن أربع بكرات كبار ومنها ما يجره فرسان ومنها مايجره أكثر من ذلك وتجرها أيضا البقر والجمال على حال العربة في ثقلها أوخفتها والذي يخدم العربة يركب إحدى الأفراس التي تجرها ويكون عليه سرج وفي يده سوط يحركها للمشي وعود كبير يصوبها إذاعاجت عن القصد ويجعل على العربة شبه قبة من قضبان خشب مربوط بعضها إلى بعض بسيور جلد رقيق وهي خفيفة الحمل وتكسة باللبد أو بالملف ويكون فيها طيقان مشبكة ويرى الذي بداخلها الناس ولا يرونه ويتقلب فيها كما يحب وينام ويأكل يقرأ ويكتب وهو في حال سيره والتي تحمل والأثقال والأزواد وخزائن الأطعمة من هذه العربات يكون عليها شبه البيت كما ذكرنا وعليها قفل

وجهزت لما أردت عربة لركوبي مغشاة باللبد ومعي بها جارية وعربة صغيرة لرفيقي عفيف الدين التوزري وعجلة كبيرة لسائر الأصحاب يجرها ثلاثة من الجمال أحدهما خادم العربة وسرنا في صحبة الأمير تلكتمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت