فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 800

حسنة العمارة يقصدها الجنويون وغيرهم بالتجارات وبها من الفتيان أخي بجقجي وهو من العظماء يطعم الوارد والصادر ولما وصل كتاب الأمير تلكتمور إلى أزاق وهو محمد خواجة الخوارزمي خرج إلى استقبالي ومعه القاضي والطلبة وأخرج الطعام فلما سلمنا عليه نزل بموضع أكلنا فيه ووصلنا المدينة ونزلنا بخارجها بمقربة من رابطة هنالك تنسب للخضر والياس علهما السلام وخرج شيخ من أهل أزاق يسمى برجب النهر ملكي نسبة إلى قرية بالعراق فأضافنا بزاوية له ضيافة حسنة

وبعد يومين من قدومنا قدم الأمير تلكتمور وخرج الأمير محمد للقائه ومعه القاضي والطلبة وأعدوا له الضيافة وضربوا ثلاث قباب متصلا بعضها ببعض إحداها من الحرير عجيبة والثنتان من الكتان وأداروا عليها سراجة وهي المسماة عندنا أفراج وخارجها الدهليز وهو على هيئة البرج عندنا ولما نزل الأمير بسطت بين يديه شقاق الحرير يمشي عليها فكان من مكارمه وفضله أن قدمني أمامه ليرى ذلك الأمير منزلتي عنده ثم وصلنا إلى الخباء الأولى وهي المعدة لجلوسه وفي صدرها كرسي من الخشب لجلوسه كبير مرصع وعليه مرتبة حسنة فقدمني الأمير أمامه وقدم الشيخ مظفر الدين وصعد هو فجلس فيما بيننا ونحن جميعا على المرتبة وجلس قاضيه وخطيبه وقاضي هذه المدينة وطلبتها عن يسار الكرسي على فرش فاخرة ووقف ولدا الأمير تلكتمور وأخوه الأمير محمد وأولاده في الخدمة ثم أتوا بالأطعمة من لحوم الخيل وسواها وأتوا بألبان الخيل ثم أتوا بالبوزة وبعد الفراغ من الطعام قرأ القراء بالأصوات الحسان ثم نصب منبر وصعده الواعظ وجلس القراء بين يديه وخطب خطبة بليغة ودعا للسلطان وللأمير وللحاضرين يقول ذلك بالعربي ثم يفسره لهم بالتركي وفي أثناء ذلك يكرر القراء ايات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت