فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 800

القرآن بترجيع عجيب ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي يسمونه الملمع ثم أتوا بطعام آخر ولم يزالوا على ذلك إلى العشي وكلما أردت الخروج منعني الأمير ثم جاءوا بكسوة للأمير وكساوي لولديه وأخيه والشيخ مظفر الدين ولي وأتوا بعشرة أفراس للأمير ولأخيه ولولديه بستة أفراس ولكل كبير من أصحابه بفرس ولي بفرس

والخيل بهذه البلاد كثيرة جدا وثمنها نزر قيمة الجيد منها خمسون درهما أو ستون من دراهمهم وذلك صرف دينار من دنانيرنا أو نحوه وهذه الخيل هي التي تعرف بمصر بالأكاديش ومنها معاشهم وهي ببلادهم كالغنم ببلادنا بل أكثر فيكون للتركي منهم آلاف منها ومن عادة الترك المستوطنين تلك البلاد أصحاب الخيل أنهم يضعون في العربات التي تركب فيها نساؤهم قطعة لبد في طول الشبر مربوطة إلى عود رقيق في طول الذراع في ركن العربة ويجعل لكل ألف فرس قطعة ورأيت منهم من يكون له عشر قطع ومن له دون ذلك وتحمل ذهه الخيل إلى بلاد الهند فيكون في الرفقة منها ستة آلاف وما فوقها وما دونها لكل تاجر المائة والمائتان فما دون ذلك وما فوقه ويستأجر التاجر لكل خمسين منها راعيا يقوم عليها ويرعاها كالغنم ويسمى عندهم ألقشي ويركب أحدها وبيده عصا طويلة فيها حبل فإذا أراد أن يقبض على فرس منها حاذاه بالفرس الذي هو راكبه ورمى الحبل في عنقه وجذبه فيركبه ويترك الآخر للرعي وإذا وصلوا بها إلى أرض السند أطعموها العلف لأن نبات أرض السند لا يقوم مقام الشعير ويموت لهم منها الكثير ويسرق ويغرمون عليها بأرض السند سبعة دنانير فضة على الفرس بموضع يقال له ششنقار ويغرمون عليها بملتان قاعدة بلاد السند وكانوا فيما تقدم يغرمون ربع ما يجلبونه فرفع ملك الهند إلى السلطان محمد ذلك وأمر أن يؤخذ من تجار المسلمين الزكاة ومن تجار الكفار العشر ومع ذلك يبقى للتجار فيها فضل كبير لأنهم يبيعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت