فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 800

الرخيص منها ببلاد الهند بمائة دينار دراهم وصرفها من الذهب المغربي خمسة وعشرون دينارا وربما باعوها بضعف ذلك وضعفيه والجياد منها تساوي خمسمائة دينار وأكثر من ذلك وأهل الهند لا يبتاعونها للجري والسبق لأنهم يلبسون في الحرب الدروع ويدرعون الخيل وإنما يبتغون قوة الخيل واتساع خطاها والخيل التي يبتغونها للسبق تجلب إليهم من اليمن وعمان وفارس ويباع الفرس منها بألف دينار إلى أربعة آلاف

ولما سافر الأمير تلكتمور عن هذه المدينة أقمت ثلاثة أيام حتى جهز لي الأمير محمد خواجة آلات سفري

وسافرت إلى مدينة الماجر وهي مدينة كبيرة من أحسن مدن الترك على نهر كبير وبها البساتين والفواكه الكثيرة نزلنا منها بزاوية الشيخ الصالح العابد المعمر محمد البطائحي من بطائح العراق وكان خليفة الشيخ أحمد الرفاعي رضي الله عنه وفي زاويته نحو سبعين من فقراء العرب والفرس والترك والروم ومنهم المتزوج والعزب وعيشتهم من الفتوح ولأهل تلك البلاد اعتقاد حسن في الفقراء وفي كل ليلة يأتون إلى الزاوية بالخيل والبقر والغنم ويأتي السطان والخواتين لزيارة الشيخ والتبرك به ويجزلون الإحسان ويعطون العطاء الكثير وخصوصا النساء فإنهن يكثرن الصدقة ويتحرين افعال الخير وصلينا بمدينة الماجر صلاة الجمعة فلما قضيت الصلاة صعد الواعظ عز الدين المنبر وهو من فقهاء بخارى وفضلائها وله جماعة من الطلبة والقراء يقرءون بين يديه وعظ وذكر وأمير المدينة حاضر وكبراؤها فقام الشيخ محمد البطائحي فقال إن الفقيه يريد السفر ونريد له زوادة ثم خلع فرجية مرعز كانت عليه وقال هذه مني إليه فكان الحاضرون بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت