فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 800

منهن زوجها فيظنه من يراها بعض خدامها ولا يكون عليه من الثياب إلا فروة من جلد الغنم وفي رأسه قلنسوة تناسب ذلك يسمونها الكلا

وتجهزنا من مدينة الماجر نقصد معسكر السلطان وكان على أربعة أيام من الماجر بموضع يقال له بش دغ ومعنى بش عندهم خمسة ومعنى دغ الجبل وبهذه الجبال الخمسة عين ماء حار من اغتسل منها لم تصبه عاهة مرض وارتحلنا إلى موضع المحلة فوصلناه أول يوم من رمضان فوجدنا المحلة قد حلت فعدنا إلى الموضع الذي رحلنا منه لأن المحلة تنزل بالقرب منه فضربت بيتي على تل هنالك وركزت العلم أمام البيت وجعلت الخيل والعربات وراء ذلك وأقبلت المحلة وهم يسمونها الأرد فرأينا مدينة عظيمة تسير بأهلها فيها المساجد والأسواق ودخان الطبخ صاعد في الهواء وهم يطبخون في حال رحيلهم والعربات تجرها الخيل بهم فإذا بلغوا المنزل أنزلوا البيوت عن العربات وجعلوها على الأرض وهي خفيفة المحمل وكذلك يصنعون بالمساجد والحوانيت واجتاز بنا خواتين السلطان كل واحدة بناسها على حدة ولما اجتازت الرابعة منهن وهي بنت الأمير عيسى بك وسنذكرها رأت البيت بأعلى التل والعلم أمامه وهو علامة الوارد فبعثت الفتيان والجواري فسلموا علي وبلغوا سلامها إلي وهي واقفة تنتظرهم فبعثت إليها بهدية مع بعض أصحابي ومع معرف الأمير تلكتمور فقبلتها تبركا وأمرت أن أنزل في جوارها وانصرفت وأقبل السطان فنزل في محلته على حدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت