فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منهن زوجها فيظنه من يراها بعض خدامها ولا يكون عليه من الثياب إلا فروة من جلد الغنم وفي رأسه قلنسوة تناسب ذلك يسمونها الكلا
وتجهزنا من مدينة الماجر نقصد معسكر السلطان وكان على أربعة أيام من الماجر بموضع يقال له بش دغ ومعنى بش عندهم خمسة ومعنى دغ الجبل وبهذه الجبال الخمسة عين ماء حار من اغتسل منها لم تصبه عاهة مرض وارتحلنا إلى موضع المحلة فوصلناه أول يوم من رمضان فوجدنا المحلة قد حلت فعدنا إلى الموضع الذي رحلنا منه لأن المحلة تنزل بالقرب منه فضربت بيتي على تل هنالك وركزت العلم أمام البيت وجعلت الخيل والعربات وراء ذلك وأقبلت المحلة وهم يسمونها الأرد فرأينا مدينة عظيمة تسير بأهلها فيها المساجد والأسواق ودخان الطبخ صاعد في الهواء وهم يطبخون في حال رحيلهم والعربات تجرها الخيل بهم فإذا بلغوا المنزل أنزلوا البيوت عن العربات وجعلوها على الأرض وهي خفيفة المحمل وكذلك يصنعون بالمساجد والحوانيت واجتاز بنا خواتين السلطان كل واحدة بناسها على حدة ولما اجتازت الرابعة منهن وهي بنت الأمير عيسى بك وسنذكرها رأت البيت بأعلى التل والعلم أمامه وهو علامة الوارد فبعثت الفتيان والجواري فسلموا علي وبلغوا سلامها إلي وهي واقفة تنتظرهم فبعثت إليها بهدية مع بعض أصحابي ومع معرف الأمير تلكتمور فقبلتها تبركا وأمرت أن أنزل في جوارها وانصرفت وأقبل السطان فنزل في محلته على حدة