فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 800

ويقف أسفل السرير على اليمين ولد السلطان تين بك وعن الشمال ولده الثاني جان بك وتجلس بين يديه ابنته أيت كججك وإذا أتت إحداهن قام لها السلطان وأخذ بيدها حتى تصعد على السرير وأما طيطغلي وهي الملكة وأحظاهن عنده فإنه يستقبلها إلى باب القبة فيسلم عليها ويأخذ بيدها فإذا صعدت على السرير وجلست حينئذ يجلس السلطان وهذا كله على أعين الناس دون احتجاب ويأتي بعد ذلك كبار الأمراء فتنصب لهم كراسيهم عن اليمين والشمال وكل إنسان منهم إذا أتى مجلس السلطان يأتي معه غلام بكرسيه ويقف بين يدي السلطان أبناء الملوك من بني عمه وإخوته وأقاربه ويقف مقابلتهم عند باب القبة أولاد الأمراء الكبار ويقف خلفهم وجوه العساكر عن يمين وعن شمال ثم يدخل الناس للسلام الأمثل فالأمثل ثلاثة ثلاثة فيسلمون وينصرفون فيجلسون على بعد

فإذا كان بعد صلاة العصر انصرف الملكة من الخواتين ثم ينصرف سائرهن فيتبعها إلى محلتها فإذا دخلت إليها انصرفت كل واحدة إلى محلتها راكبة عربتها ومع كل واحدة نحو خمسين جارية راكبات على الخيل وأمام العربات نحو عشرين من قواعد النساء راكبات على الخيل فيما بين الفتيان والعربة وخلف الجميع نحو مائة مملوك من الصبيان وأمام الفتيان نحو مائة من المماليك الكبار ركبانا ومثلهم مشاة بأيديهم القضبان والسيوف مشدودة على أوساطهم وهم بين الفرسان والفتيان وهكذا ترتيب كل خاتون منهن في انصرافها ومجيئها

وكان نزولي من المحلة في جوار ولد السلطان جان بك الذي يقع ذكره فيما بعد وفي الغد من يوم وصولي دخلت إلى السلطان بعد صلاة العصر وقد جمع المشايخ والقضاة والفقهاء والشرفاء والفقراء وقد صنع طعاما كثيرا وأفطرنا بمحضره وتكلم السيد الشريف نقيب الشرفاء ابن عبد الحميد والقاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت