حمزة في شأني بالخير وأشاروا على السلطان بإكرامي وهؤلاء الأتراك لا يعرفون إنزال الوارد ولا إجراء النفقة وإنما يبعثون له الغنم والخيل للذبح وروايا القمز وتلك كرامتهم وبعد هذا بأيام صليت صلاة العصر مع السلطان فلما أردت الإنصراف أمرني بالقعود وجاءوا بالطعام والمشروبات كما يصنع من الدوقي ثم باللحوم المسلوقة من الغنم والخيل وفي تلك الليلة أتيت السلطان بطبق حلواء فجعل إصبعه عليه وجعله على فيه ولم يزد على ذلك
وكل خاتون من الخواتين تركب في عربة للبيت وفي البيت الذي تكون فيه قبة من الفضة المموهة بالذهب أو من الخشب المرصع وتكون الخيل التي تجر عربتها مجللة بأثواب الحرير المذهب وخديم العربة الذي يركب أحد الخيل فتى يدعى القشي والخاتون قاعدة في عربتها وعن يمينها امرأة من القواعد تسمى أولو خاتون ومعنى ذلك الوزيرة وعن شمالها امرأة من القواعد أيضا تسمى كجك خاتون ومعنى ذلك الحاجبة وبين يديها ست من الجواري الصغار يقال لهن البنات فائقات الجمال متناهيات الكمال ومن ورائها ثنتان منهن تستند إليهن وعلى رأس الخاتون البغطاق وهو مثل التاج الصغير مكلل بالجوهر وبأعلاها ريش الطواويس وعليها ثياب حرير مرصعة بالجواهر شبه المنوت التي يلبسها الروم وعلى رأس الوزيرة والحاجبة مقنعة حرير مزركشة الحواشي بالذهب والجوهر وعلى رأس كل واحدة من البنات الكلا وهو شبه الأقروف وفي اعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر وريش الطواويس من فوقها وعلى كل واحدة ثوب من الحرير مذهب يسمى النخ ويكون بين يدي الخاتون عشرة أو خمسة عشر من الفتيان الروميين والهنديين وقد لبسوا ثياب الحرير المذهب المرصعة بالجواهر وبيد كل واحد منهم عمود ذهب أو فضة أو يكون من عود ملبس بهما وخلف عربة الخاتون نحو مائة عربة في كل عربة الثلاث والأربع من الجواري الكبار والصغار وثيابهن الحرير