فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 800

حمزة في شأني بالخير وأشاروا على السلطان بإكرامي وهؤلاء الأتراك لا يعرفون إنزال الوارد ولا إجراء النفقة وإنما يبعثون له الغنم والخيل للذبح وروايا القمز وتلك كرامتهم وبعد هذا بأيام صليت صلاة العصر مع السلطان فلما أردت الإنصراف أمرني بالقعود وجاءوا بالطعام والمشروبات كما يصنع من الدوقي ثم باللحوم المسلوقة من الغنم والخيل وفي تلك الليلة أتيت السلطان بطبق حلواء فجعل إصبعه عليه وجعله على فيه ولم يزد على ذلك

وكل خاتون من الخواتين تركب في عربة للبيت وفي البيت الذي تكون فيه قبة من الفضة المموهة بالذهب أو من الخشب المرصع وتكون الخيل التي تجر عربتها مجللة بأثواب الحرير المذهب وخديم العربة الذي يركب أحد الخيل فتى يدعى القشي والخاتون قاعدة في عربتها وعن يمينها امرأة من القواعد تسمى أولو خاتون ومعنى ذلك الوزيرة وعن شمالها امرأة من القواعد أيضا تسمى كجك خاتون ومعنى ذلك الحاجبة وبين يديها ست من الجواري الصغار يقال لهن البنات فائقات الجمال متناهيات الكمال ومن ورائها ثنتان منهن تستند إليهن وعلى رأس الخاتون البغطاق وهو مثل التاج الصغير مكلل بالجوهر وبأعلاها ريش الطواويس وعليها ثياب حرير مرصعة بالجواهر شبه المنوت التي يلبسها الروم وعلى رأس الوزيرة والحاجبة مقنعة حرير مزركشة الحواشي بالذهب والجوهر وعلى رأس كل واحدة من البنات الكلا وهو شبه الأقروف وفي اعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر وريش الطواويس من فوقها وعلى كل واحدة ثوب من الحرير مذهب يسمى النخ ويكون بين يدي الخاتون عشرة أو خمسة عشر من الفتيان الروميين والهنديين وقد لبسوا ثياب الحرير المذهب المرصعة بالجواهر وبيد كل واحد منهم عمود ذهب أو فضة أو يكون من عود ملبس بهما وخلف عربة الخاتون نحو مائة عربة في كل عربة الثلاث والأربع من الجواري الكبار والصغار وثيابهن الحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت