وعلى رؤوسهن الكلأ وخلف هذه العربات نحو ثلاثمائة عربة تجرها الجمال والبقر وتحمل خزائن الخاتون وأموالها وأثاثها وطعامها ومع كل عربة غلام موكل بها متزوج بجارية من الجواري التي ذكرناها فإن العادة عندهن أن لا يدخل بين الجواري من الغلمان إلا من كان له بينهن زوجة وكل خاتون فهي على هذا الترتيب ولنذكرهن على الإنفراد
فالخاتون الكبرى هي الملكة أم ولدي السلطان جاك بك وتين بك وسنذكرهما وليست أم ابنته ايت كججك وأمها كانت الملكة قبل هذه وإسم هذه الخاتون طيطغلى وهي أحظى نساء هذا السلطان عنده عندها يبيت أكثر لياليه ويعظمها الناس بسبب تعظيمه لها وإلا فهي أبخل الخواتين وحدثني من أعتمده من العارفين بأخبار هذه الملكة أن السلطان يحبها للخاصية التي فيها وهي أنه يجدها كل ليلة كأنها بكر وذر لي غيره أنها من سلالة المرأة التي يذكر أن الملك زال عن سليمان عليه السلام بسببها ولما عاد إليه ملكه أمر أن توضع بصحراء لا عمارة فيها فوضعت بصحراء قفجق وان رحم هذه الخاتون شبه الحلقة خلقة وكذلك كل من هو من نسل المرأة المذكورة ولم ار بصحراء قفجق ولا غيرها من أخبر أنه رأى امرأة على هذه الصورة ولا سمع بها إلا هذه الخاتون اللهم إلا ان بعض أهل الصين أخبرني أن بالصين صنفا من نسائها على هذه الصورة ولم يقع بيدي ذلك ولا عرفت له حقيقة وفي غد اجتماعي بالسلطان دخلت إلى هذه الخاتون وهي قاعدة فيما بين عشر من النساء القواعد كأنهن خديمات لها وبين يديها نحو خمسون جارية صغارا يسمون البنات وبين أيديهن طيافير الذهب والفضة مملوءة بحب الملوك وهن ينقينه وبين يدي الخاتون صينية ذهب مملوءة منه وهي تنقيه فسلمنا عليها وكان في جملة أصحابي قاريء يقرأ القرآن على طبقة المصريين بطريقة حسنة وصوت طيب فقرأ ثم أمرت أن يؤتى بالقمز فأتى به في أقداح خشب