فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 800

وعلى رؤوسهن الكلأ وخلف هذه العربات نحو ثلاثمائة عربة تجرها الجمال والبقر وتحمل خزائن الخاتون وأموالها وأثاثها وطعامها ومع كل عربة غلام موكل بها متزوج بجارية من الجواري التي ذكرناها فإن العادة عندهن أن لا يدخل بين الجواري من الغلمان إلا من كان له بينهن زوجة وكل خاتون فهي على هذا الترتيب ولنذكرهن على الإنفراد

فالخاتون الكبرى هي الملكة أم ولدي السلطان جاك بك وتين بك وسنذكرهما وليست أم ابنته ايت كججك وأمها كانت الملكة قبل هذه وإسم هذه الخاتون طيطغلى وهي أحظى نساء هذا السلطان عنده عندها يبيت أكثر لياليه ويعظمها الناس بسبب تعظيمه لها وإلا فهي أبخل الخواتين وحدثني من أعتمده من العارفين بأخبار هذه الملكة أن السلطان يحبها للخاصية التي فيها وهي أنه يجدها كل ليلة كأنها بكر وذر لي غيره أنها من سلالة المرأة التي يذكر أن الملك زال عن سليمان عليه السلام بسببها ولما عاد إليه ملكه أمر أن توضع بصحراء لا عمارة فيها فوضعت بصحراء قفجق وان رحم هذه الخاتون شبه الحلقة خلقة وكذلك كل من هو من نسل المرأة المذكورة ولم ار بصحراء قفجق ولا غيرها من أخبر أنه رأى امرأة على هذه الصورة ولا سمع بها إلا هذه الخاتون اللهم إلا ان بعض أهل الصين أخبرني أن بالصين صنفا من نسائها على هذه الصورة ولم يقع بيدي ذلك ولا عرفت له حقيقة وفي غد اجتماعي بالسلطان دخلت إلى هذه الخاتون وهي قاعدة فيما بين عشر من النساء القواعد كأنهن خديمات لها وبين يديها نحو خمسون جارية صغارا يسمون البنات وبين أيديهن طيافير الذهب والفضة مملوءة بحب الملوك وهن ينقينه وبين يدي الخاتون صينية ذهب مملوءة منه وهي تنقيه فسلمنا عليها وكان في جملة أصحابي قاريء يقرأ القرآن على طبقة المصريين بطريقة حسنة وصوت طيب فقرأ ثم أمرت أن يؤتى بالقمز فأتى به في أقداح خشب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت