فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 800

البحر ومرساها من أعظم المراسي وأحسنها وبخارجها البساتين والمياه وينزلها الترك وطائفة من الروم تحت ذمتهم وهم أهل الصنائع وأكثر بيوتها خشب وكانت هذه المدينة كبيرة فخرب معظمها بسبب فتنة وقعت بين الروم والترك وكانت الغلبة للروم فانتصر للترك أصحابهم وقتلوا الروم شر قتلة ونفوا أكثرهم وبقي بعضهم تحت الذمة إلى الآن وكانت الضيافة تحمل إلى الخاتون في كل منزل من تلك البلاد من الخيل والغنم والبقر الدوقي والقمز وألبان البغر والغنم والسفر في هذه البلاد مضحى ومعشى وكل أمير بتلك البلاد يصحب الخاتون في كل منزل من تلك البلاد من الخيل والغنم والبقر الدوقي والقمز وألبان البقر والغنم والسفر في هذه البلاد مضحى ومعشى وكل أمير بتلك البلاد يصحب الخاتون بعساكره إلى آخر حد بلاده تعظيما لها لا خوفا عليها لأن تلك البلاد آمنة

ثم وصلنا إلى البلدة المعروفة باسم بابا سلطوق وبابا عندهم بمعناه عند البربر سواء إلا أنهم يفخمون الباء ويذكرون أن سلطوق هذ كان مكاشفا لكن يذكر عنه أشياء ينكرها الشرع وهذه البلاد آخر بلاد الأتراك بينها وبين أول عمالة الروم ثمانية عشر يوما في برية غير معمورة منها ثمانية أيام لا ماء بها يتزود لها الماء ويحمل في الروايا والقرب على العربات وكان دخولنا إليها في أيام البرد فلم نحتج إلى كثير من الماء والاتراك يرفعون الألبان في القرب ويخلطونها بالدوقي المطبوخ ويشربونها فلا يعطشون وأخذنا من هذه البلدة في الإستعداد للبرية واحتجت إلى زيارة أفراس فأتيت الخاتون فأعلمتها بذلك وكنت أسلم عليها صباحا ومساء ومتى أتيتها تبعث إلي بالفرسين والثلاثة وبالغنم فكنت أترك الخيل لا أذبحها وكان من معي من الغلمان والخدم يأكلون مع أصحابنا الأتراك فاجتمع لي نحو خمسين فرسا وأمرت إلي الخاتون بخمسة عشر فرسا وأمرت وكيلها ساروجة الرومي ان يختارها سمانا من خيل المطبخ وقالت لا تخف فإن احتجت إلى غيرها زدناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت