فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 800

وخدامها وهم نحو خمسمائة عليهم ثياب الحرير المزركشة بالذهب والفضة المرصعة وعلى الخاتون حلة يقال لها النخ ويقال لها أيضا النسيج مرصعة بالجوهر وعلى رأسها تاج مرصع فرسها مجلل حرير مزركش بالذهب وفي يديه ورجليه خلاخل الذهب وفي عنقه قلائد مرصعة وعظم السرج مكسو ذهبا مكلل جوهرا وكان التقاؤهما في بسيط من الأرض على نحو ميل من البلد وترجل لها أخوها لأنه أصغر منها وقبل ركابها وقبلت رأسه وترجل الأمراء وأولاد الملوك وقبلوا جميعا ركابها وانصرفت مع أخيها

وفي غد ذلك اليوم وصلنا إلى مدينة كبيرة على ساحل البحر لانثبت الآن اسمها ذات أنهار وأشجار نزلنا بخارجها ووصل أخو الخاتون ولي العهد في ترتيب عظيم وعسكر ضخم من عشرة آلاف مدرع وعلى رأسه تاج وعن يمينه نحو عشرين من أبناء الملوك وعن يساره مثلهم وقد رتب فرسانه على ترتيب أخيه سواء إلا أن الحفل أعظم والجمع أكثر وتلاقت معه أخته في مثل زيها الأول وترجلا جميعا وأوتي بخباء حرير فدخلت فيه ولا أعلم كيفية سلامها

ونزلنا على عشرة أميال من القسطنطينية فلما كان الغد خرج أهلها من رجال ونساء وصبيان ركبانا ومشاة في أحسن زي وأجمل لباس وضربت عند الصبح الأطبال والأبواق والأنفار وركبت العساكر وخرج السلطان وزوجته أم هذه الخاتون وأرباب هذه الدولة والخواص وعلى رأس الملك رواق يحمله جملة من الفرسان ورجال بأيديهم عصى طوال في أعلى كل عصا شبه كرة من جلد يرفعون بها الورق وفي وسط الرواق مثل القبة يرفعها الفرسان بالعصى ولما أقبل السلطان اختلطت العساكر وكثر العجاج ولم أقدر على الدخول فيما بينهم فلزمت أثقال الخاتون وأصحابها خوفا على نفسي وذكر لي أنها لما قربت من أبويها ترجلت وقبلت الأرض بين أيديهما ثم قبلت حافري فرسيهما وفعل كبار أصحابها مثل فعلها في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت