فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدين ومولانا زين الدين المقدسي ومولانا رضي الدين يحيى ومولانا فضل الله الرصوي ومولانا جلال الدين العمادي ومولانا شمس الدين السنجري إمام أميرها وهم أهل مكارم وفضائل والغالب على مذهبهم الاعتزال لكنهم لا يظهرونه لأن السلطان أوزبك وأميره على هذه المدينة قطلودمور من أهل السنة وكنت أيام إقامتي بهاأصلي الجمعة مع القاضي أبي حفص عمر المذكور بمسجده فإذا فرغت الصلاة ذهبت معه إلى داره وهي قريبة من المسجد فأدخل معه إلى مجلسه وهو من أبدع المجالس فيه الفرش الحافلة وحيطانه مكسوة بالملف وفيه طيقان كثيرة وفي كل طاق منها أواني الفضة الممومة بالذهب والاواني العراقية وكذلك عادة أهل تلك البلاد أن يصنعوا في بيوتهم ثم يأتي بالطعام الكثير وهو من أهل الرفاهينة والمال الكثير والرباع وهو سلف الأمير قطلودمور متزوج بأخت امرأته واسمها جيجا أغا وبهذه المدينة جماعة من الوعاظ والمذكورين وأكبرهم مولانا زين الدين المقدسي والخطيب مولانا حسام الدين المشاطي الخطيب المصقع أحد الخطباء الأربعة الذين لم اسمع في الدنيا أحسن منهم
وأمير خوارزم هو الأمير الكبير قطلودمور ومعنى اسمه الحديد المبارك لأن قطرا هو المبارك ودمور هو الحديد وهذا الأمير ابن خالة السلطان المعظم محمد أوزبك وأكبر أمرائه وهو واليه على خراسان وولده هارون بك متزوج بابنة السلطان المذكور التي أمها الملكة طيطغلي المتقدم ذكرها وامرأته الخاتون ترابك صاحبة المكارم الشهيرة ولما اتاني القاضي مسلما علي كما ذكرته قال لي ان الأمير قد علم بقدومك وبه بقيه مرض يمنعه من الإتيان اليك فركب مع القاضي إلى زيارته وأتينا داره فدخلنا مشوار كبير أكثر بيوته خشب ثم دخلنا مشوارا صغيرا فيه قبة خشب مزخرفة قد كسيت حيطانها بالملف الملون وسقفها بالحرير المذهب والأمير على فرش