فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 800

الدين ومولانا زين الدين المقدسي ومولانا رضي الدين يحيى ومولانا فضل الله الرصوي ومولانا جلال الدين العمادي ومولانا شمس الدين السنجري إمام أميرها وهم أهل مكارم وفضائل والغالب على مذهبهم الاعتزال لكنهم لا يظهرونه لأن السلطان أوزبك وأميره على هذه المدينة قطلودمور من أهل السنة وكنت أيام إقامتي بهاأصلي الجمعة مع القاضي أبي حفص عمر المذكور بمسجده فإذا فرغت الصلاة ذهبت معه إلى داره وهي قريبة من المسجد فأدخل معه إلى مجلسه وهو من أبدع المجالس فيه الفرش الحافلة وحيطانه مكسوة بالملف وفيه طيقان كثيرة وفي كل طاق منها أواني الفضة الممومة بالذهب والاواني العراقية وكذلك عادة أهل تلك البلاد أن يصنعوا في بيوتهم ثم يأتي بالطعام الكثير وهو من أهل الرفاهينة والمال الكثير والرباع وهو سلف الأمير قطلودمور متزوج بأخت امرأته واسمها جيجا أغا وبهذه المدينة جماعة من الوعاظ والمذكورين وأكبرهم مولانا زين الدين المقدسي والخطيب مولانا حسام الدين المشاطي الخطيب المصقع أحد الخطباء الأربعة الذين لم اسمع في الدنيا أحسن منهم

وأمير خوارزم هو الأمير الكبير قطلودمور ومعنى اسمه الحديد المبارك لأن قطرا هو المبارك ودمور هو الحديد وهذا الأمير ابن خالة السلطان المعظم محمد أوزبك وأكبر أمرائه وهو واليه على خراسان وولده هارون بك متزوج بابنة السلطان المذكور التي أمها الملكة طيطغلي المتقدم ذكرها وامرأته الخاتون ترابك صاحبة المكارم الشهيرة ولما اتاني القاضي مسلما علي كما ذكرته قال لي ان الأمير قد علم بقدومك وبه بقيه مرض يمنعه من الإتيان اليك فركب مع القاضي إلى زيارته وأتينا داره فدخلنا مشوار كبير أكثر بيوته خشب ثم دخلنا مشوارا صغيرا فيه قبة خشب مزخرفة قد كسيت حيطانها بالملف الملون وسقفها بالحرير المذهب والأمير على فرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت