فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 800

إقامتي بدلهي من بلاد الهند متى قدم المسافرون بعثت من يشتري لي منهم قديد البطيخ وكان ملك الهند إذا أتي إليه بشيء منه بعث إلي به لما يعلم من محبتي فيه ومن عادته أنه يطرف الغرباء بفواكه بلادهم ويتفقدهم بذلك

كان قد صحبني من مدينة السرا إلى خوارزم شريف من اهل كربلاء يسمى علي بن منصور وكان من التجار فكنت أكلفه أن يشتري لي الثياب وسواها فكان يشتري لي الثوب بعشرة دنانير ويقول اشتريتها بثمانية ويحاسبني بالثمانية ويدفع الدينارين من ماله وانا لا علم لي بفعله إلا ان تعرفت على ذلك من ألسنة الناس وكان مع ذلك قد أسلفني دنانير فلما وصل إلى إحسان أمير خوارزم رددت إليه ما أسلفنيه وأردت أن أحسن بعده إليه مكافأة لأفعاله الحسنة فأبى ذلك وحلف أن لا أفعل وأردت أن أحسن إلى فتى كان اسمه كافور فحلف أن لا أفعل وكان أكرم من لقيته من العراقيين وعزم على السفر معي إلى بلادالهند ثم إن جماعة من أهل بلده وصلوا خوارزم برسم السفر إلى الصين فأخذ في السفر معهم فقلت له في ذلك فقال هؤلاء أهل بلدي يعودون إلى أهلي وأقاربي ويذكرون إني سافرت إلى الهند برسم الهدية فيكون سبة علي لا أفعل ذلك وسافر معهم إلى الصين فبلغني بعد وأنا بأرض الهند أنه لما بلغ إلى مدينة المالق وهي آخر البلاد من عمالة ما وراء النهر وأول بلاد الصين أقام بها وبعث فتى له بما كان عنده من المتاع فأبطأ الفتى عليه وفي أثناء ذلك وصل من بلده بعض التجار ونزل معه في فندق واحد فطلب منه الشريف أن يسلفه شيئا بخلال ما يصل فتاه فلم يفعل ثم أكد قبح ما صنع في عدم التوسعة على الشريف بأن أراد الزيادة عليه في المسكن الذي كان له في الفندق فبلغ ذلك الشريف فاغتم منه ودخل إلى بيته فذبح نفسه فأدرك وبه رمق واتهموا غلاما كان له بقتله فقال لا تظلموه فإني أنا فعلت ذلك ومات من يومه غفر الله له وكان قد حكى لي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت