فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 800

إليه أمره وكان من الأبطال وجاء الأمراء من كل ناحية واجتمعوا على خليل والتقى مع بوزن فمالت العساكر إلى خليل وأسلموا بوزن وأتوا به أسيرا فقتله خنقا وبأوتار القسي وتلك عادة لهم أنهم لا يقتلون من كان من أبناء الملوك إلا خنقا

واستقام الملك لخليل وعرض عساكره بسمر قند فكانوا ثمانين ألفا عليهم وعلى خيلهم الدروع فصرف العسكر الذي جاء به من هراة وقصد بلاد المالق فقدم التتر على أنفسهم واحدا منهم ولاقوه على مسيرة ثلاث من المالق بمقربة من أضراز وحمى القتال وصبر الفريقان فحمل الأمير خداونه زاده ووزيره في عشرين ألف من المسلمين حمله ولم يثبت لها التتر فانهزموا واشتد فيهم القتل وأقام خليل بالمالق ثلاثا وخرج الى استئصال من بقي من التتر فأذعنوا له بالطاعة وجاز إلى تخوم الخطى والصين وفتح مدينة قراقرم ومدينة بش بالغ وبعث إليه سلطان الخطا بالعساكر ثم وقع بينهما الصلح وعظم أمر خليل وهابته الملوك وأظهر العدل ورتب العساكر بالمالق وترك بها وزيره خداونده وانصرف إلى سمرقند وبخارى

ثم إن ترك أرادوا الفتنة فسعوا إلى خليل بوزيره المذكور وزعموا أنه يريد الثورة ويقول أنه أحق بالملك لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه وشجاعته فبعث واليا إلى المالق عوضا عنه وأمره أن يقدم عليه في نفر يسير من أصحابه فلما قدم عليه قتله عند وصوله من غير تثبت فكان ذلك سبب خراب ملكه وكان خليل لما عظم أمره بغى على صاحب هراة الذي أورثه الملك وجهزه بالعساكر والمال فكني إليه أن يخطب في بلاده باسمه ويضرب الدنانير والدراهم على سكته فغاظ ذلك الملك حسينا وأنف منه وأجابه بأقبح جواب فتجهز خليل لقتاله فلم توافقه عساكر الإسلام ورأوه باغيا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت