فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إليه أمره وكان من الأبطال وجاء الأمراء من كل ناحية واجتمعوا على خليل والتقى مع بوزن فمالت العساكر إلى خليل وأسلموا بوزن وأتوا به أسيرا فقتله خنقا وبأوتار القسي وتلك عادة لهم أنهم لا يقتلون من كان من أبناء الملوك إلا خنقا
واستقام الملك لخليل وعرض عساكره بسمر قند فكانوا ثمانين ألفا عليهم وعلى خيلهم الدروع فصرف العسكر الذي جاء به من هراة وقصد بلاد المالق فقدم التتر على أنفسهم واحدا منهم ولاقوه على مسيرة ثلاث من المالق بمقربة من أضراز وحمى القتال وصبر الفريقان فحمل الأمير خداونه زاده ووزيره في عشرين ألف من المسلمين حمله ولم يثبت لها التتر فانهزموا واشتد فيهم القتل وأقام خليل بالمالق ثلاثا وخرج الى استئصال من بقي من التتر فأذعنوا له بالطاعة وجاز إلى تخوم الخطى والصين وفتح مدينة قراقرم ومدينة بش بالغ وبعث إليه سلطان الخطا بالعساكر ثم وقع بينهما الصلح وعظم أمر خليل وهابته الملوك وأظهر العدل ورتب العساكر بالمالق وترك بها وزيره خداونده وانصرف إلى سمرقند وبخارى
ثم إن ترك أرادوا الفتنة فسعوا إلى خليل بوزيره المذكور وزعموا أنه يريد الثورة ويقول أنه أحق بالملك لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه وشجاعته فبعث واليا إلى المالق عوضا عنه وأمره أن يقدم عليه في نفر يسير من أصحابه فلما قدم عليه قتله عند وصوله من غير تثبت فكان ذلك سبب خراب ملكه وكان خليل لما عظم أمره بغى على صاحب هراة الذي أورثه الملك وجهزه بالعساكر والمال فكني إليه أن يخطب في بلاده باسمه ويضرب الدنانير والدراهم على سكته فغاظ ذلك الملك حسينا وأنف منه وأجابه بأقبح جواب فتجهز خليل لقتاله فلم توافقه عساكر الإسلام ورأوه باغيا عليه