فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 800

قد وصل وصح انه هو وها هنا من قومه نحو أربعين ألفا وولده وصهره أرأيت إن اجتمعوا عليه ما يكون من العمل فوقع هذا الكلام بموقع منه عظيم وأمر أن يؤتى بطرمشيرن معجلا فلما دخل عليه أمر بالخدمة كسائر الواردين ولم يعظم وقال له السلطان يا مادر كاني وهي شتمة قبيحة كيف تكذب وتقول إنك طرمشيرين وطرمشيرين قد قتل وهذا خادم تربته عندنا والله لولا المعرة لقتلتك ولكن اعطوه خمسة آلاف دينار واذهبوا به إلى دار بشاي أغلى وأخته ولدي طرمشيرن وقولوا لهم إن هذا الكاذب يزعم أنه والدكم فدخل عليهم فعرفوه وبات عندهم والحراس يحرسونه وأخرج بالغد وخافوا ان يهلكوا بسببه فأنكروه ونفي عن بلاد الهند والسند فسلك طريق كبج ومكران وأهل البلاد يكرمونه ويضيفونه ويهادونه ووصل إلى شيراز فأكرمه سلطانها أبو اسحق وأجرى له كفايته ولما دخلت عند وصولي من الهند إلى مدينة شيراز ذكر لي أنه باق بها وأردت لقاءه ولم أفعل لأنه كان في دار لا يدخل إليه أحد إلا بإذن من السلطان أبي اسحق فخفت مما يتوقع بسبب ذلك ثم ندمت على لقائه

ولما ملك يوزن ضيق على المسلمين وظلم الرعية وأباح للنصارى واليهود عمارة كنائسهم فضج المسلمون من ذلك وتربص به الدوائر واتصل خبره بخليل بن السلطان اليسور المهزوم على خراسان فقصد ملك هراة وهو السلطان حسين بن السلطان غياث الدين الغوري فأعلمه بما كان في نفسه وسأل منه الإعانة بالعساكر والمال على أن يشاطره الملك إذا استقام فبعث معه الملك حسين عسكرا عظيما وبين هراة وترمذ تسعة أيام فلما سمع أمراء السلطان بقدوم خليل تلقوه بالسمع والطاعة والرغبة في جهاد العدو وكان أول قادم عليه علاء الملك خداونة زاده صاحب ترمذ وهو أمير كبير شريف حسيني النسب فأتاه في أربعة آلاف من المسلمين فسر به وولاه وزارته وفوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت