فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قد وصل وصح انه هو وها هنا من قومه نحو أربعين ألفا وولده وصهره أرأيت إن اجتمعوا عليه ما يكون من العمل فوقع هذا الكلام بموقع منه عظيم وأمر أن يؤتى بطرمشيرن معجلا فلما دخل عليه أمر بالخدمة كسائر الواردين ولم يعظم وقال له السلطان يا مادر كاني وهي شتمة قبيحة كيف تكذب وتقول إنك طرمشيرين وطرمشيرين قد قتل وهذا خادم تربته عندنا والله لولا المعرة لقتلتك ولكن اعطوه خمسة آلاف دينار واذهبوا به إلى دار بشاي أغلى وأخته ولدي طرمشيرن وقولوا لهم إن هذا الكاذب يزعم أنه والدكم فدخل عليهم فعرفوه وبات عندهم والحراس يحرسونه وأخرج بالغد وخافوا ان يهلكوا بسببه فأنكروه ونفي عن بلاد الهند والسند فسلك طريق كبج ومكران وأهل البلاد يكرمونه ويضيفونه ويهادونه ووصل إلى شيراز فأكرمه سلطانها أبو اسحق وأجرى له كفايته ولما دخلت عند وصولي من الهند إلى مدينة شيراز ذكر لي أنه باق بها وأردت لقاءه ولم أفعل لأنه كان في دار لا يدخل إليه أحد إلا بإذن من السلطان أبي اسحق فخفت مما يتوقع بسبب ذلك ثم ندمت على لقائه
ولما ملك يوزن ضيق على المسلمين وظلم الرعية وأباح للنصارى واليهود عمارة كنائسهم فضج المسلمون من ذلك وتربص به الدوائر واتصل خبره بخليل بن السلطان اليسور المهزوم على خراسان فقصد ملك هراة وهو السلطان حسين بن السلطان غياث الدين الغوري فأعلمه بما كان في نفسه وسأل منه الإعانة بالعساكر والمال على أن يشاطره الملك إذا استقام فبعث معه الملك حسين عسكرا عظيما وبين هراة وترمذ تسعة أيام فلما سمع أمراء السلطان بقدوم خليل تلقوه بالسمع والطاعة والرغبة في جهاد العدو وكان أول قادم عليه علاء الملك خداونة زاده صاحب ترمذ وهو أمير كبير شريف حسيني النسب فأتاه في أربعة آلاف من المسلمين فسر به وولاه وزارته وفوض