فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 800

فيذكر أنه لما وصل إلى نسف بخارج سمرقند قتل هنالك ودفن بها وخدم تربته الشيخ شمس الدين كردن بريدا وقيل أنه لم يقتل كما سنذكره وكردن معناه العنق وبريدا معناه المقطوع ويسمى بذلك لضربة كانت بعنقه وقد رأيته بأرض الهند ويقع ذكره فيما بعد

ولما ملك بوزن هرب ابن السلطان طرمشيرين وهو بشاى أغل وأخته وزوجها فيروز إلى ملك الهند فعظمه وأنزلهم منزلة علية بسبب ما كان بينه وبين طرمشيرين من الود والمكاتبة والمهاداة وكان يخاطبه بالأخ ثم بعد ذلك أتى رجل من أرض السند وادعى أنه هو طرمشيرين واختلف الناس فيه فسمع بذلك عماد الملك سرتيز غلام ملك الهند ووالي بلاد السند ويسمى ملك عرض وهو الذي تعرض بين يديه عساكر الهند وإليه أمرها ومقره بملتان قاعدة السند فبعث إليه بعض الأتراك العارفين به فعادوا إليه وأخبروه أنه هو طرمشيرين حقا فأمر له بالسراجة وهي أفراج تضرب خارج المدينة ورتب له مايرتب لمثله وخرج لاستقباله وترجل له وسلم عليه وأتى في خدمته إلى السراجة فدخلها راكبا كعادة الملوك ولم يشك أحد أنه هو وبعث إلى مك الهند يخبره فبعث إليه الأمراء يستقبلونه بالضيافات وكان في خدمة ملك الهند حكيم ممن خدم طرمشيرين فيما تقدم وهو كبير الحكماء بالهند فقال للملك أنا أتوجه إليه وأعرف حقيقة أمره فإني كنت عالجت له دملا كان تحت ركبته وبقي أثره وبه أعرفه فأتى إليه ذلك الحكيم واستقبله مع الأمراء ودخل عليه ولازمه لسابقته عنده وأخذ يغمز رجليه وكشف عن الأثر فشتمه وقال له تريد أن تنظر إلى الدم الذي عالجته ها هو ذا وأراه أثره فتحقق أنه هو وعاد إلى ملك الهند فأعلمه بذلك ثم إن الوزير خواجه جهان أحمد بن إياس وكبير الأمراء قطلوخان معلم السلطان أيام صغره دخلا على ملك الهند وقالا له يا خوند عالم هذا السلطان طرمشيرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت