فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيذكر أنه لما وصل إلى نسف بخارج سمرقند قتل هنالك ودفن بها وخدم تربته الشيخ شمس الدين كردن بريدا وقيل أنه لم يقتل كما سنذكره وكردن معناه العنق وبريدا معناه المقطوع ويسمى بذلك لضربة كانت بعنقه وقد رأيته بأرض الهند ويقع ذكره فيما بعد
ولما ملك بوزن هرب ابن السلطان طرمشيرين وهو بشاى أغل وأخته وزوجها فيروز إلى ملك الهند فعظمه وأنزلهم منزلة علية بسبب ما كان بينه وبين طرمشيرين من الود والمكاتبة والمهاداة وكان يخاطبه بالأخ ثم بعد ذلك أتى رجل من أرض السند وادعى أنه هو طرمشيرين واختلف الناس فيه فسمع بذلك عماد الملك سرتيز غلام ملك الهند ووالي بلاد السند ويسمى ملك عرض وهو الذي تعرض بين يديه عساكر الهند وإليه أمرها ومقره بملتان قاعدة السند فبعث إليه بعض الأتراك العارفين به فعادوا إليه وأخبروه أنه هو طرمشيرين حقا فأمر له بالسراجة وهي أفراج تضرب خارج المدينة ورتب له مايرتب لمثله وخرج لاستقباله وترجل له وسلم عليه وأتى في خدمته إلى السراجة فدخلها راكبا كعادة الملوك ولم يشك أحد أنه هو وبعث إلى مك الهند يخبره فبعث إليه الأمراء يستقبلونه بالضيافات وكان في خدمة ملك الهند حكيم ممن خدم طرمشيرين فيما تقدم وهو كبير الحكماء بالهند فقال للملك أنا أتوجه إليه وأعرف حقيقة أمره فإني كنت عالجت له دملا كان تحت ركبته وبقي أثره وبه أعرفه فأتى إليه ذلك الحكيم واستقبله مع الأمراء ودخل عليه ولازمه لسابقته عنده وأخذ يغمز رجليه وكشف عن الأثر فشتمه وقال له تريد أن تنظر إلى الدم الذي عالجته ها هو ذا وأراه أثره فتحقق أنه هو وعاد إلى ملك الهند فأعلمه بذلك ثم إن الوزير خواجه جهان أحمد بن إياس وكبير الأمراء قطلوخان معلم السلطان أيام صغره دخلا على ملك الهند وقالا له يا خوند عالم هذا السلطان طرمشيرين