فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 800

للشيخ الصالح فريد الدين البذاوني الذي أخبرني الشيخ الصالح الولي برهان الدين الأعرج بالاسكندرية أني سألقاه فلقيته والحمد لله وهو شيخ ملك الهند وأنعم عليه بهذه المدينة وهذا الشيخ مبتلي بالوسواس والعياذ بالله فلا يصافح أحدا ولا يدنو منه وإذا الصق ثوبه بثوب أحد غسل ثوبه دخلت زاويته ولقيته وأبلغته سلام الشيخ برهان الدين فعجب وقال أنا دون ذلك ولقيت ولديه الفاضلين معز الدين وهو أكبرهما ولما مات أبوه تولى الشياخة بعده وعلم الدين وزرت قبر جده القطب الصالح فريد الدين البذاوني منسوبا إلى مدينة بذاون بلد السنبل ولما أردت الانصراف عن هذه المدينة قال لي علم الدين لا بد لك من رؤية والدي فرأيته وهو في أعلى سطح له وعليه ثياب بيض وعمامة كبيرة لها ذوابة وهي مائلة إلى جانب ودعا لي وبعث إلى بسكر ونبات

ولما انصرفت عن هذا الشيخ رأيت الناس يهرعون من عسكرنا ومعهم بعض أصحابنا فسألتهم ما الخبر فأخبروني أن كافرا من الهنود مات وأججت النار لحرقه وامرأته تحرق نفسها معه ولما احترقا جاء أصحابي وأخبروا أنها عانقت الميت حتى احترقت معه وبعد ذلك كنت في تلك البلاد أرى المرأة من كفار الهنود متزينة راكبة والناس يتبعونها من مسلم وكافر والأطبال والأبواق بين يديها ومعها البراهمة وهم كبراء الهنود وإذا كان ذلك ببلاد السلطان أستأذنوا السلطان في إحراقها فيؤذن لهم فيحرقونها ثم اتفق بعد مدة أني كنت بمدينة أكثر سكانها الكفار تعرف بأمجرى وأميرها مسلم من سامرة السند وعلى مقربة منها الكفار العصاة فقطعوا الطريق يوما وخرج الأمير المسلم لقتالهم وخرجت معه رعية من المسلمين والكفار ووقع بينهم قتال شديد مات فيه من رعية الكفار سبعة نفر وكان لثلاثة منهم ثلاث زوجات فاتفقن على إحراق أنفسهن وأحراق المرأة بعد زوجها عندهم أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت