فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 800

يمسكها الرجال بأيديهم لئلا يدهشها النظر إليها فرأيت إحداهن لما وصلت إلى تلك الملحفة نزعتها من أيدي الرجال بعنف وقالت لهم ما واميترا ساني ازاطش من ميدانم أواطش است رهاكني مارا وهي تضحك ومعنى هذا الكلام أبالنار تخوفوني أنا أعلم أنها نار محرقة ثم جمعت يديها على رأسها خدمة للنار ورمت بنفسها فيها وعند ذلك ضربت الأطبال والأنفار والأبواق ورمى الرجال ما بأيديهم من الحطب عليها وجعل الأخرون تلك الخشب من فوقها لئلا تتحرك وارتفعت الأصوات وكثر الضجيج ولما رأيت ذلك كدت أسقط عن فرسي لولا أن أصحابي تداركوني بالماء فغسلوا وجهي وانصرفت وكذلك يفعل أهل الهند أيضا في الغرق يغرق كثير منهم أنفسهم في نهر الكنك وهو الذي إليه يحجون وفيه يرمى برماد هؤلاء المحرقين وهم يقولون أنه من الجنة وإذا أتى أحدهم ليغرق نفسه يقول لمن حضره لا تظنوا أني أغرق نفسي لأجل شيء من أمور الدنيا أو لقلة مال إنما قصدي التقرب إلى كساى و كساى اسم الله عز وجل بلسانهم ثم يغرق نفسه فإذا مات أخرجوه وأحرقوه ورمو برماده في البحر المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت