يمسكها الرجال بأيديهم لئلا يدهشها النظر إليها فرأيت إحداهن لما وصلت إلى تلك الملحفة نزعتها من أيدي الرجال بعنف وقالت لهم ما واميترا ساني ازاطش من ميدانم أواطش است رهاكني مارا وهي تضحك ومعنى هذا الكلام أبالنار تخوفوني أنا أعلم أنها نار محرقة ثم جمعت يديها على رأسها خدمة للنار ورمت بنفسها فيها وعند ذلك ضربت الأطبال والأنفار والأبواق ورمى الرجال ما بأيديهم من الحطب عليها وجعل الأخرون تلك الخشب من فوقها لئلا تتحرك وارتفعت الأصوات وكثر الضجيج ولما رأيت ذلك كدت أسقط عن فرسي لولا أن أصحابي تداركوني بالماء فغسلوا وجهي وانصرفت وكذلك يفعل أهل الهند أيضا في الغرق يغرق كثير منهم أنفسهم في نهر الكنك وهو الذي إليه يحجون وفيه يرمى برماد هؤلاء المحرقين وهم يقولون أنه من الجنة وإذا أتى أحدهم ليغرق نفسه يقول لمن حضره لا تظنوا أني أغرق نفسي لأجل شيء من أمور الدنيا أو لقلة مال إنما قصدي التقرب إلى كساى و كساى اسم الله عز وجل بلسانهم ثم يغرق نفسه فإذا مات أخرجوه وأحرقوه ورمو برماده في البحر المذكور