فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 800

وكان السلطان قطب الدين أراد أن يبني أيضا مسجدا جامعا بسيري المسماة دار الخلافة فلم يتم منه غير الحائط القبلي والمحراب وبناؤه بالحجارة البيض والسود والحمر والخضر ولو كمل لم يكن له مثل في البلاد وأراد السلطان محمد اتمامه وبعث عرفاء البناء ليقدروا النفقة فيه فزعموا أنه ينفق في اتمامه خمسة وثلاثون لكا فترك ذلك استكثارا له واخبرني بعض خواصه أنه لم يتركه استكثارا لكنه تشام به لما كان السلطان قطب الدين قتل قبل تمامه

وبخارج دهلي الحوض العظيم المنسوب إلى السلطان شمس الدين للمش ومنه يشرب أهل المدينة وهو بالقرب من مصلاها وماؤها يجتمع من ماء المطر وطوله نحو ميلين وعرضه على النصف من طوله والجهة الغربية منه من ناحية المصلى مبنيه بالحجاره مصنوعه امثال الدكاكين بعضها أعلى من بعض وتحت كل دكان درج ينزل عليها الي الماء وبجانب كل دكان قبه حجاره فيها مجالس للمتنزهين والمتفرجين وفي وسط الحوض قبه عظيمه من الحجاره المنقوشه مجعوله طبقتين فاذا كثر الماء في الحوض لم يكن سبيل إليها إلا في القوارب فإذا قل الماء دخل إليها الناس وداخلها مسجد وفي أكثر الأوقات يقيم بها الفقراء المنقطعون إلى الله المتوكلون عليه وإذا جف الماء في جوانب هذا الحوض زرع فيها قصب السكر والخيار والقثاء والبطيخ الأخضر والأصفر وهو شديد الحلاوة صغير الجرم

وفيما بين دهلي ودار الخلافة حوض الخاص وهو أكبر من حوض السلطان شمس الدين وعلى جوانبه نحو أربعين قبة ويسكن حوله أهل الطرب وموضعهم يسمى طرب آباد ولهم سوق هنالك من أعظم الأسواق ومسجد جامع ومساجد سواه كثيره وأخبرت ان النساء المغنيات الساكنات هنالك يصلين التراويح في شهر رمضان بتلك المساجد مجتمعات ويؤم بهن الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت