فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القصر ولا يكون عنده في ذلك الوقت الا بعض الفتيان فلما دخلوا الابواب الأربعة وهم شاكون في السلاح ووصلوا إلى الباب الخامس وعليه قاضي خان انكر شانهم وأحسن بالشر فمنعهم من الدخول وقال لا بد ان اسمع من خوند عالم بنفسي الاذن في دخولهم وحينئذ يدخلون فلما منعهم من الدخول عليه فقتلوه وعلت الضجة بالباب فقال السلطان ما هذا فقال خسرو خان هم الهنود الذين اتوا ليسلموا فمنعهم قاضي خان من الدخول وزاد الضجيج فخاف السلطان وقام يريد الدخول إلى القصر وكان بابه مسدودا والفتيان عنده فقرع الباب واحتضنه خسرو خان من خلفه وكان السلطان اقوى منه فصرعه ودخل الهنود فقال لهم خسرو خان هوذا فوقي فاقتلوه فقتلوه وقطعوا رأسه ورموا به من سطح القصر إلى صحنه وبعث خسروخان من حينه الأمراء والملوك وهم لا يعلمون بما اتفق فكلما دخلت طائفة وجدوه على سرير الملك فبايعوه ولما اصبح اعلن بأمره وكتب المراسم وهي الاوأمر إلى جميع البلاد وبعث لكل امير خلعة فطاعوا له جميعا واذعنوا الا تغلق شاه والد السلطان محمد شاه وكان اذ ذاك اميرا بدبال بور من بلاد السند فلما وصلته خلعة خسرو خان طرحها بالأرض وجلس فوقها وبعث اليه اخاه خان خانان فهزمه ثم آل أمره إلى ان قتله كما سنشرحه في اخبار تغلق ولما ملك خسرو خان آثر الهنود واظهر امورا منكرة منها النهي عن ذبح البقر على قاعدة كفار الهنود فإنهم لا يجيزون ذبحها وجزاء من ذبحها عندهم ان يخاط في جلدها ويحرق وهم يعظمون البقر ويشريون أبوالها للبركة وللأستشفاء إذا مرضوا ويلطخون بيوتهم وحيطانهم بأرواثها وكان ذلك مما بغض خسرو خان إلى المسلمين وامالهم عنه إلى تغلق فلم تطل مدة ولايته ولا امتدت أيام ملكه كما سنذكره