فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 800

القصر ولا يكون عنده في ذلك الوقت الا بعض الفتيان فلما دخلوا الابواب الأربعة وهم شاكون في السلاح ووصلوا إلى الباب الخامس وعليه قاضي خان انكر شانهم وأحسن بالشر فمنعهم من الدخول وقال لا بد ان اسمع من خوند عالم بنفسي الاذن في دخولهم وحينئذ يدخلون فلما منعهم من الدخول عليه فقتلوه وعلت الضجة بالباب فقال السلطان ما هذا فقال خسرو خان هم الهنود الذين اتوا ليسلموا فمنعهم قاضي خان من الدخول وزاد الضجيج فخاف السلطان وقام يريد الدخول إلى القصر وكان بابه مسدودا والفتيان عنده فقرع الباب واحتضنه خسرو خان من خلفه وكان السلطان اقوى منه فصرعه ودخل الهنود فقال لهم خسرو خان هوذا فوقي فاقتلوه فقتلوه وقطعوا رأسه ورموا به من سطح القصر إلى صحنه وبعث خسروخان من حينه الأمراء والملوك وهم لا يعلمون بما اتفق فكلما دخلت طائفة وجدوه على سرير الملك فبايعوه ولما اصبح اعلن بأمره وكتب المراسم وهي الاوأمر إلى جميع البلاد وبعث لكل امير خلعة فطاعوا له جميعا واذعنوا الا تغلق شاه والد السلطان محمد شاه وكان اذ ذاك اميرا بدبال بور من بلاد السند فلما وصلته خلعة خسرو خان طرحها بالأرض وجلس فوقها وبعث اليه اخاه خان خانان فهزمه ثم آل أمره إلى ان قتله كما سنشرحه في اخبار تغلق ولما ملك خسرو خان آثر الهنود واظهر امورا منكرة منها النهي عن ذبح البقر على قاعدة كفار الهنود فإنهم لا يجيزون ذبحها وجزاء من ذبحها عندهم ان يخاط في جلدها ويحرق وهم يعظمون البقر ويشريون أبوالها للبركة وللأستشفاء إذا مرضوا ويلطخون بيوتهم وحيطانهم بأرواثها وكان ذلك مما بغض خسرو خان إلى المسلمين وامالهم عنه إلى تغلق فلم تطل مدة ولايته ولا امتدت أيام ملكه كما سنذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت