فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
8 السلطان غياث الدين تغلق شاه
حدثني الشيخ الامام الصالح العالم العامل العابد ركن الدين بن الشيخ الصالح شمس الدين ابي عبد الله بن الولي الامام العالم العابد بهاء الدين زكريا القرشي الملتاني بزاويته منها ان السلطان تغلق كان من الاتراك المعروفين بالقرونة وهم قاطنون بالجبال التي بين بلاد السند والترك وكان ضعيف الحال فقدم بلاد السند في خدمة بعض التجار وكان كلوانيا له والكلواني هو راعي الخيل وذلك على أيام السلطان علاء الدين وامير السند اذ ذاك اخوه اولوخان فخدمه تغلق وتعلق بجانبه وفرتبه في البيادة وهم الرجالة ثم ظهرت نجابته فأثبت في الفرسان ثم كان من الأمراء الصغار وجعله اولوخان امير خيله ثم كان بعد ذلك من الأمراء الكبار وسمي بالملك الغازي ورأيت مكتوبا على مقصورة الجامع بملتان وهو الذي أمر بعملها اني قاتلت التتر تسعا وعشرين مرة فهزمتهم فحينئذ سميت بالملك الغازي ولما ولى قطب الدين ولاه مدينة دبال بور وعمالتها وجعل ولده الذي هو الآن سلطان الهند امير خيله وكان يسمى جونة ولما ملك تسمي بمحمد شاه ثم لما قتل قطب الدين وولى خسروخان ابقاه على امارة الخيل
فلما اراد تغلق الخلاف كان له ثلاثمائة من اصحابه الذين يعتمد عليهم في القتال وكتب إلى كشلوخان وهو يومئذ بملتان وبينهما وبين دبال بور ثلاثة أيام يطلب منه القيام بنصرته ويذكره نعمة قطب الدين ويحرضه على طلب ثاره وكان ولد كشلوخان بدهلي فكتب إلى تغلق انه لو كان ولدي عندي لأعنتك على ما تريد فكتب تعلق إلى ولده محمد